بيان في أحداث سري كانية (رأس العين)

مرح البقاعي

تكاد الأحداث
المؤسفة في مدينة سري كانية اليوم أن ترسم ـ أسفاً ـ شرخاً واهناً بين عرب وكرد من
أبناء الوطن الواحد.

فنظام الأسد راهن منذ البدايات على ضرب وحدة مكوّنات المجتمع
السوري، والإيقاع بين أطرافه.

اعتمد النظام البعثي الشوفيني لتحقيق أهدافه على
استقطاب مجموعات من ضعيفي الضمائر والنفوس، ومن مختلف المكونات، يربطها به حبل
سريّ خفيّ، بهدف ضعضعة قوى الثورة الأصيلة ونخر بنيانها المرصوص.

والخوف كل
الخوف أن ينجح هذا النظام في زرع بذرة الفتنة الشيطانية إذا لم تنتهِ أزمة
سريكانيية-رأس العين بخروج المجموعات المسلّحة كافّة منها، وفوراً, وتشكيل إدارة
مدنية من سكانها تتولى مهمة إعادة المهجّرين، وتطبيع الأوضاع فيها، وتأمين
الاحتياجات الإغاثية، ومساعدة المتضرّرين بالسرعة القصوى.

هدف السوريين مجتمعين هو
إسقاط النظام بأركانه كافة ويجب أن لا نحيد عن هذا الهدف حتى تحقيقه كاملاً بأيدٍ
عربية وكردية واحدة.
لا بد في هذه المرحلة من العودة إلى المبادئ الأساس
للعمل المسلّح وهي:
ـ ضرورة الابتعاد عن المناطق السكنيّة والمدن التي
ليس لها أهمية استراتيجية قتالية وجعلها أماكن آمنة تحتضن الفارين من بطش النظام
وآلته العسكرية.
– إعادة تجميع الكتائب والمجموعات العسكرية تحت
قيادة عسكرية وسياسية موحّدة تخضع إلى برنامج وطني سوري واحد.
– إعطاء الأولوية للجيش الحرّ الذي يمثل النواة
الأساسية للجيش الوطني وتعزيز الدعم المادي والعسكري له والتعامل بحزم مع
المجموعات المنفلتة وغير المنضبطة.
– اعتبار المعركة الأساسية والمصيرية هي المعركة مع
نظام بشار الأسد وقواته المسلحة وتكثيف كل الجهود من أجل إسقاطه وترك محاسبة
المجموعات المرتبطة مع النظام إلى ما بعد سقوطه.
أخيراً، لا بد من النظر إلى خصوصية المنطقة الكردية،
فتعقيداتها وهواجسها واستطالاتها الإقليمية قد تشكّل ثقلاً نابذاً يرمي عبئاً
إضافياً على مسير ثورتنا الماجدة.
يحيا السوريون أحراراً كراماً وتحيا سوريا حرّة
مستقلّة.
مرح البقاعي
ابنة الثورة السوريّة الماجدة
المصدر صفحة مرح البقاعي عالفيس بوك
واشنطن- 25-1-2013

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…