المعلمون يتنفسون الصعداء و يقبضون الرواتب في قامشلو

  بعد طول انتظار أمام باب المجمع التربوي في قامشلو تمكن المعلمون أخيراً من قبض رواتبهم لهذا الشهر بعد مضي خمسة عشر يوماً منه , و قد تزامن تأخير الرواتب مع أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها محافظة الحسكة وغلاء رهيب للأسعار و فقدان الكثير منها و ندرتها …
و كانت مبررات التأخير تتناوب ما بين عدم وجود سيولة و عدم وجود شبكة الانترنت طوال هذه المدة التي عانى فيها المعلمون الأمرين و افترشوا الطرقات المؤدية للمجمع و فناءه لساعات طويلة يومياً ..
و قد جاءت البشارات مدوية حين سمعوا بصرف رواتبهم ليلة الخامس عشر من الشهر و توالت التبريكات من هذا و ذاك يومها في الصفوف الطويلة التي وقفت عند باب المعتمد المالي و نوافذ الصرف الآلي حتى أن بعضهم أصاب بنوع من الجنون و لم يتحمل الفرحة و أخطأ الاتجاهات أ و الرقم المالي الخاص به أو اسم معتمده , و رغم ذلك ظل اليأس مسيطراً عليهم و كان الجميع يعتقد أنهم لن يقبضوا في الشهر القادم و أن هذا التأخير اختبار لصبرهم و زيادة معاناتهم

و كل عام و الراتب بخير 

عماد يوسف 
16 / 1 / 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…