لا يحس بالمعاناة إلا من يعيشها

المحامي علي كولو

يحضرني الآن في هذا البرد الذي نعانيه في الوطن سوريا حيث يفتقد أبسط مقومات الحياة صوراً للزعيم ملا مصطفى برزاني الذي كان يقاتل ضمن صفوف البيشمركة ويمشي أمامهم في المعارك حينها أنحني لروحه الطاهرة ويحضرني أيضاً الوضع المزرى الذي نعيشه من جميع النواحي وبخاصة الاقتصادية والسياسية إذاً القيادي الذي لا يكون بين شعبه لا يحس بمعاناته ولا يمثله وليس أهلاً لقيادته فكيف لقيادي يقيم وراء الحدود يحس بالبرد الذي يعيشه طفل لا يقوى والده على تأمين بعض الحطب وكيف لهذا القيادي أن يحس بغضب رجل أو امرأة تقف لساعات أمام الأفران ومعاناة من لا يستطيع تأمين لقمة عيش لأطفاله لذلك
لن أتحدث عن المجلس الوطني الكوردي الذي يعقد مؤتمره الآن لأنه لا يهمني أصلاً بل سأتحدث عن كل سكرتير حزبي جاء من كوردستان لحضور المؤتمر :

أين كنتم طوال هذه الفترة ولا تقولوا مؤتمرات وأعمال قومية فمعاناة أهل سري كانيه أهم منكم ومن اجتماعاتكم التي لا طائل منها ثم هل حضور هذا المؤتمر أهم من معاناتنا طوال هذه الفترة (لا مازوت ولا بنزين ولا غاز ولا كهرباء وفقد لحليب الأطفال …ألخ) لماذا لم تأتوا لشرح وتسليط الضوء على أوضاع مناطقكم للعالم الخارجي أم أن دفئ أماكنكم هناك أنساكم معاناة شعبكم وهل مررتم على مخيمات الكورد في طريقكم إلى الوطن سوريا وهل توسخت أرجلكم بالوحل الذي يتسخ به جميع اللاجئون هناك ؟؟؟
الأكيد أن حضور المؤتمر وامتيازاته أهم من كل ما تقدم
والأكيد بالنسبة لنا أو على الأقل بالنسبة لي أن كل ما تقدم أهم منكم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…