الائتلاف يعرض رؤية للمرحلة الانتقالية ويوجه رسالة إلى المجتمع الدولي

شارك الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في مؤتمر دعت له وزارة الخارجية البريطانية يومي 9 و 10 كانون الثاني 2013 في ويلتون بارك، المملكة المتحدة.

عرض الائتلاف مسودة رؤية للمرحلة الانتقالية ترتكز على انتقال منظّم تستمر مؤسسات الدولة فيه بالعمل وتسيير الأعمال، وينسحب الجيش مباشرة إلى قواعده، ويتم نزع السلاح من المدنيين ويتم توجيه التركيز الوطني نحو الوحدة الوطنية إعادة البناء.

وأكد الائتلاف أن الهدف من الخطة العمل على الانتقال بأقل الخسائر البشرية والمادية مع المحافظة على مبادئ وأسس الثورة، وعلى الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة والعمل مع المنشقين السياسيين.
وقدم الائتلاف مطالب محددة للمجتمع الدولي في المرحلة الحالية والمرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام في المحاور التالية: السياسية والاقتصادية والعسكرية والتقنية الفنية.

وأشار بأنه لا يوجد حل سياسي في معزل عن العمل العسكري القائم على الأرض.

وطالب الائتلاف المجتمع الدولي بالوفاء بوعوده في مؤتمر مراكش ودعم الائتلاف من خلال وحدة الدعم ووحدة المجالس المحلية.

ويعمل الائتلاف على تشكيل الحكومة المؤقتة حالياً بعد توحيد العمل العسكري من خلال هيئة الأركان.

ويتم العمل حالياً من خلال وحدات فنية من التكنوقراط تكون نواة إدارية لكل من الوزارات في الحكومة القادمة وتضع خطة عملية وهيكلية لها بالتنسيق مع كل من تكنوقراط داخل الوزارات الحالية والذين لم يتم الإعلان عن انشقاقهم بالإضافة إلى المجالس المحلية الممثلة في الائتلاف.
 
ويشكر الائتلاف دول أصدقاء الشعب السوري الذين شاركوا في هذا اللقاء وعلى دعمهم لخطط الائتلاف ووقوفهم مع مطالب الشعب السوري أنه لا يوجد حل سياسي مع بقاء الأسد وزمرته الأمنية.

ويدعو الائتلاف المجتمع الدولي إلى الإسراع في سحب ما تبقى من الشرعية للنظام من خلال العمل على تسليم مقعد الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى الائتلاف والحكومة المنبثقة عنه وتسليم الأموال المحجوزة للنظام إليه.
10 كانون الثاني / يناير 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…