آخر امتحان…. لاصحاب الضمير و الوجدان!!!!!

لازكين ديروني

اليوم و الآن ليس كما كان في ايام زمان الضحك على الشعب بوعد كاذب او الاكتفاء ببيان او قال فلان و علان و لم يعد ينفع طول اللسان لقد اصبح كل شيئ واضح للعيان و الكل امام التجربة و الامتحان و البطل ينزل الى الميدان و فيه تميز الاسود من الفئران و الشجاع من الجبان و الشعب هو الحكم و انقاذه هو الميزان و ليس بعد اليوم عفو و غفران.
ان الوضع الاقتصادي و المعيشي في المناطق الكوردية متدهور جدا و لم يعد يطاق حتى اصبحت الساعة امام المواطن يوم و اليوم شهر و الشهر سنة بسبب فقدان جميع المواد الاساسية كالخبز و الغاز و المازوت و الدواء و غيرها و انقطاع الكهرباء بشكل مستمر و الارتفاع الجنوني لاسعار المواد كالسكر و الزيت و الخضروات و غيرها ,
اذا نحن امام كارثة حقيقية ستحصل بالفعل و ستكون عواقبها وخيمة ,و الكل يرى و يسمع بام عينه والكل يتفرج و لا احد يتحرك ,فالى من يلتجئ هذا الشعب و لمن يشتكي فلا حول و لا قوة له فلم يعد يثق باحد و حتى بنفسه و هو محق في ذلك لانه مل و ياس من الوعود الكاذبة بوحدة الصف و القرار الكوردي غدا او قريبا و لم يرى شيئا سوى خيبة امل فالكل يدعو الى الوحدة قولا و لكن لا احد يسعى اليها عملا و بشكل جدي , لماذا ؟لان الكثيرين منهم يجدون فيها موتهم و كشف حقيقة امرهم و لذلك يضعون مئات العراقيل و الحجج و الشروط امامها ,فلم يعد الرهان على الوحدة ينفع و يجدي .
نداؤنا و رجاؤنا ليس للاحزاب و المجالس و الهيئات العليا او السفلى و توابعها و انما للشرفاء و اصحاب الضمائر الحية في داخل الاحزاب و خارجها و من يجد في نفسه القدرة على فعل شيئ لهذا الشعب فليفعل بدون أي تردد او قيد و شرط و ينبغي على الكل التغلب على الخلافات و القفز فوقها و التحرك سريعا نحو الحلول العملية و المجدية و النافعة و على ارض الواقع اليوم قبل الغد و الابتعاد عن الحلول النظرية و الجدال المثالي العقيم و الذي اوصلنا الى ما نحن فيه اليوم واما سنكون امام ماساة حقيقية لا مثيل لها و المسالة لا تحتاج الى كثير من التحليل و التفكير و النقاش و انما الى قليل من الاخلاص و التضحية بالمصلحة الخاصة من اجل المصلحة العامة و الى الارادة الحرة و الشعور بالمسؤولية و الايمان بقضية شعبه و حقوقه المشروعة و بشرعية الثورة السورية ثورة الحرية و الكرامة من اجل الخلاص من حكم الاستبداد و الظلم و القهر ليحل محله حكم القانون و العدالة و المساواة و السلام و الاخوةبين ابناء الشعب الواحد.
25/12/2012 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني   على امتداد أكثر من أربعة عقود، جرب المجتمع الدولي مختلف السبل في التعامل مع النظام الإيراني، من الحوار إلى المفاوضات، ومن العقوبات إلى الضغوط السياسية، ولكنه لم ينجح في الوصول إلى حل جذري يضع حداً للأزمة التي باتت تلقي بظلالها على أمن المنطقة واستقرارها. والأسوأ من ذلك أن…

م. أحمد زيبار بعد الحرب العالمية الأولى، وما رافقها من تقسيم للمنطقة وتجزئة كردستان، أصبح جزء من الشعب الكردي ضمن الدولة السورية الحديثة، التي مضى على قيامها أكثر من قرن. ومع مرور السنوات، وبفعل سياسات التهميش والتمييز وغياب الإنصاف تجاه الكرد، تبلورت لديهم قضية قومية وحقوقية، وبدأت معها محاولات تنظيم الصفوف والدفاع عن حقوقهم المشروعة. وفي عام 1957،…

صلاح بدرالدين صدر عن دار نشر – نينوى – بدمشق الأجزاء الاحدى عشرة من مذكراتي تحت عنوان ” الحركة الوطنية الكردية السورية ” إضافة الى كتاب ” الكرد في الثورة السورية ” . وبهذا الإصدار الجديد ستبلغ مؤلفاتي – ٢٩ – كتابا منذ عام ١٩٧٤ وحتى الان أي في غضون خمسين عاما ، بمعدل كتاب كل عامين ، وفي مايلي…

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…