اتحاد سياسي ام استقطاب في المجلس الوطني الكوردي؟!!!!

لازكين ديروني

ان في الاتحاد قوة كما يقولون فحسب هذه القاعدة و في هذا الاتجاه فان أي تقارب بين اطراف الحركة السياسية الكوردية سواء كانو احزاب او مجالس او تنسيقيات او أي شكل من الاشكال هي خطوة مباركة و مشجعة و خاصة عندما تكون على اسس سليمة و بنية صادقة وفيه مصلحة الشعب الكوردي و من اجل الكوردايتي,و سيكون محل الترحاب و يستحق الاحتفال به , و من يقف في وجهها بشكل او بآخر فهو لا يريد الخير لشعبه و لقضيته .

و لكن لكل قاعدة شواذ بمعنى انه ليست دائما صحيحة و تعطي نفس النتائج و المعاني, و من يرجع الى تاريخ الاحزاب الكوردية في سوريا منذ تاسيس اول حزب كوردي في سوريا عام 1957 الى هذا اليوم السبت 15/12/2012و الذي اعلن فيه عن اتحاد سياسي بين اربعة احزاب كوردية(البارتي حكيم, يكيتي, آزادي, آزادي) لا يضع عليه اي امل , و اول نتيجة لهذا الاتحاد ترونه هو الانقسام الذي سيحصل في الوسط الاعلامي و الثقافي بهذا الصدد ,فهناك من يؤيد و يمدح و يبارك و يثني و يصفق و يهلل و يطبل و يغني و يرقص و كانه اعلان استقلال كوردستان ,و في الطرف المقابل هناك من يحلل و ينتقد و انا لازكين ديروني من المنتقدين صراحة لانني لا ارى في هذا الاتحاد سوى تغيير من شكل لآخر و اما البنية و المادة فهي نفسها ,و اول سؤال يساله المواطن الكوردي و سيكون المحرج فعلا لهذا الاتحاد هو سبب انشقاق حزب آزادي الى حزبين آزاديين و لم يمضي على ذلك الطلاق  اكثر من سنة و شهر و نصف الشهر و اليوم يريدان الاتحاد ؟ فايهما افضل و اقوى حزب واحد ام حزبين بنفس الاسم و متحدين؟ كمثل الزوجين اللذين اتفقا على ان يطلقو بعضهم ثم يصبحان صديقين في الغرام و الهيام.
الا يعني هذا الاتحاد استقطاب سياسي ضمن المجلس الوطني الكوردي و تباين في المواقف و الآراء و عدم تماسكه و دليل على فشله و عدم جدواه , دعك من هذا و ذاك فاين كل الاشكال السابقة التي تشكلت بين الاحزاب الكوردية في سوريا  من تحالفات و جبهات و مجالس سياسية و غيرها و ماذا قدمت و  فعلت للقضية الكوردية ,الم تذهب كلها ادراج الرياح ,اذا فقط عملية تغيير الاطر و البراويز لنفس الصورة و المضمون, وهي ليست الا للتغطية على عجزهم و فشلهم في الواقع العملي امام الشعب و الجماهير و التلاعب بمصيره و مستقبله و هذه هي الحقيقة و ليست سواها و لابد لنا من قول الحقيقة دزن خوف او تردد  خاصة في هذا الظرف العصيب و الحساس و المصيري الذي نمر به و الذي سيحدد مصيرنا و مستقبلنا في سوريا الجديدة .
15/12/2012 
    lazgin60@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…