سؤال برسم رابطة الكُتاب و الصحفيين الكُرد في سوريا

حسين جلبي

في مداخلة مُشتركة مع آخرين عصر اليوم على تلفزيون (زاغروس) حول لقاء (الإعلاميين و الصحفيين من جنوبي و غربي كُردستان) نفيتُ علمي المسبق باللقاء الذي يجري حالياً في هولير، حيث علمت به حقيقةً أمس عندما كتب الصديق عُمر كوجري بحرقة عن الموضوع، و عن إستبعاده أو تجاهله و عدم دعوته.

لكن الذي فاجئني في البرنامج ليس قول الأخ الدكتور رضوان باديني بأنه تمت دراسة (سيفيات) المُرشحين للحضور حتى كاد المشاهد يصدق أن الحديث يجري عن مؤتمر سويسري الطابع من ألفه إلى يائه، الذي فاجئني هو قول المتداخلة الأُخرى السيدة (نارين عمر) بأنها مدعوة بصفتها عضو رابطة الكتاب و الصحفيين الكُرد في سوريا، مُضيفةً بأن رفاقها (في الرابطة) إتصلوا بها و قالوا لها بإنهم (أي في المؤتمر) يريدون خمسة أعضاء من الرابطة و قد تم ترشيح خمسة أسماء فعلاً جرى إنتخاب ثلاثة منهم بمعدل إمرأة واحدة و رجلين.
سؤالي هنا لا يتعلق برابطة كُتاب و صحفيين تضم في عضويتها عشرات إن لم يكن المئات من الأعضاء في حين لم تتمكن رغم هذا العدد الضخم من إرسال سوى ثلاثة أعضاء و هي نسبة جدُ متواضعة في مؤتمر هي معنية به، بل السؤال يدور حول الآلية التي تم ترشيح هؤلاء الأخوة و إختيارهم، إذ أنني أيضاً ـ و حسب علمي ـ عضوٌ في هذه الرابطة، و رغم ذلك لم يُطلعني أحد في الهيئة الإدارية أو اللإدارية على وجود هكذا مؤتمر و لم يطلب مني كذلك رأيي في المرشحين له أو الإشتراك في التصويت عليهم و فيما إذا كنت أوافق عليهم بإعتبارهم سيمثلونني، مع العلم أنني عرفت اليوم أحدهم فقط و كان الفضل للقاء التلفزيوني كما ذكرت.
بعد ذلك إخترت بصورة جُزافية شخصين آخرين عضوين أيضاً في الرابطة الموقرة و نفوا لي بدورهم أن يكون أحداً منها قد تواصل معه للترشح أو ترشيح زملاء لهم للحضور ناهيك عن التصويت على المرشحين للحضور.

ليت أحد الذين إشتركوا في الطبخة يوضحون لنا كيف تم إعدادها، ثم من هي الحلقة الضيقة التي في يدها الحل و الربط في الرابطة؟ و هل تم الإستفادة في شأن مُلتقى هولير الحالي من تجربة الحركة السياسية الكُردية، أم تم إختراع وسائل أُخرى أكثر نجاعةً بحيث تبدو ألعاب السياسيين بالمقارنة معها مُجرد ألعاب أطفال؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…