
دارت في طول ألمانيا و عرضها قبل فترة ـ و ربما لا تزال ـ قصة ثمانين طُناً من المساعدات الإنسانية التي قيل بأن جهة ألمانية ما قدمتها كمُساعدات عاجلة إلى سريه كانْيه.
كان كل من يتصل مع الكل يضعه في أجواء أن (أصدقائه الألمان) الذين إختاروه من دون كل الناس، قد وضعوا الشحنة ليس تحت تصرفه فحسب بل في متناول يديه، ثم يعدد لك بلهجة المتيقن المفردات: ألف و مائتي بنطال، عدد كذا أحذية ماركة كذا، و عدد كذا كنزات..
و لا ينسى ذكر الكراسي الخاصة بالمقعدين، لكنه يضيف أخيراً: ما تحتاجه شحنة المساعدات هذه لتصل إلى المدينة المنكوبة هو مبلغ إثناعشر ألف أويرو أجار نقلها، و بالمناسبة ـ يضيف قائلاً لإضافة المزيد من المصداقية لكلامه ـ ممنوع مرور الشحنة عبر الأراضي التركية كونها تحتوي مواد مستعملة، لذلك سيتم إستئجار شاحنتين في كُردستان لتوصيلها، ثم يرسم الخط الذي ستسلكه القافلة.
لكن الغريب أنه لا زال هناك من يقوم بالتجوال بين الجثث و الخرائب بعد إنتهاء المعركة ليفتش في جيب ضحية هنا و ينتزع خاتماً مع أصبع صاحبه هناك، و لا زال هناك من يسلخ جلود الضحايا ليبيعها مقابل السُحت الحرام.






