لن يتفق الكرد . . ما دام هؤلاء نخبهم ..؟!!

خليل كالو

لسبب بسيط كونهم لا يمتلكون مشروعا سياسيا قوميا ووطنيا وبات هؤلاء القوم أسوأ من العدو وربما أشد في بعض الجوانب ولا يعرف حتى الآن من أي طينة جبلوا….؟ هم كديدان الخل منا وفينا فبئس البطن الذي ولدتهم !! وما هذا القول رد فعل أو احتقار لأحد لسبب شخصي ومنفعة بل هو قول للحقيقة ودفاعا عن قضية ممن يعبثون والسخرية من قدر الكرد من خلال معظم النخب التي تتاجر علنا باسم القضية وتمارس الدعارة السياسية بعد أن تركت قامشلو وإصابتها بمرض الزعامة العشائرية المفرطة والجوع القديم والاسترزاق ولا تتوانى لحظة ولا توفر جهدا لممارسة كل أنواع فنون الدجل والتضليل والتآمر حتى تحافظ على مكتسباتها الشخصية والعائلية وهي في كلها لحسة عظم مقارنة مع نبل القضية ومشروعيتها .

وما المشهد السياسي واضح للجميع لا يكذب العين .فمن يقول عكس هذا الكلام فليرد على هذا القول بوجدان وضمير .

بعد عقود من الزمن من الوهم والوهن السياسي لأحزابهم والطوفان الذي يضرب البلد منذ ما يقارب السنتين لا يعرف لغاية تاريخه ماذا يريدون ولماذا البعض منهم حزبيون وما هذا الذي يجري في سوريا والظرف المثالي واستغلاله لأجل مكسب قومي وإنساني حيث سبق تلك النخب الأطفال والنساء في معرفة المسالة وطبيعة الأزمة السورية عند جامع قاسمو وحتى في هذا نسفوا ذلك المشهد الجميل في حينه بأباطيلها وخزعبلاتها بعد أن غرر الشباب بالكباب وهربت القيادة المزيفة دخيلا على كاكا مسعود ومام جلال بعد أن عجزوا في حماية أنفسهم ليكون ضيوف ثقلاء على مائدته …أليست هذه مصيبة كبرى وما زال الكثير من الرؤوس الكبيرة الفارغة تصدقهم علما بان هؤلاء لا يلحقهم حتى تلك اللحسة من العظم حتى يقال عنهم بأنهم مستفيدون …؟ إنها ثقافة الضياع الأبدي والموروث الرث الذي أبقى على الكرد في حظيرة العبودية .
لن يكون هناك اتفاق قومي ووحدة متكاملة حقيقية ومنتجة وصوت مسئول في هذا الزمن ولم يكن في السابق وذلك لأسباب بنيوية مزمنة تتعلق بطبيعة الشخصية القائدة ولسبب بسيط جدا قد غاب عن أذهان البعض من المغفلين وسذج الكرد وهو أنهم غير مختلفين على أي شيء تخص الكرد على الإطلاق بل على مصالحهم فقط.

فإذا كانوا غير مختلفين فلماذا يتفقون وعلى ماذا يتفقون ..؟ فلا مجنون أو عاقل يتفق أو يختلف على لا شيء..

وكذلك لسبب جوهري ذكر أعلاه وهو كون الكرد شعبا ونخبا ليس لديهم مشروع سياسي قومي ووطني في هذه المرحلة حتى يتفقون أو يختلفوا على وسائل وطرق تطبيقه وحشد الطاقات والبحث عن الوسائل والأدوات الكفيلة لذلك ..
كل ما هو موجود على الساحة الكردية من شبيه سياسي وخيال مقلوب في كله لا يتجاوز الشكليات ووسائل التضليل ورغبات ارتجالية ومساعي مشلولة لبقاء الحال كما هو واستهلاك الوقت وخداع الناس بوجودهم في هوليير واستنبول واتخاذ المكان حافزا نفسيا على المضللين كي يغطي المكان الموسوم بالرموز التاريخية على أذهان الناس لاستغلال ملكة التفكير والوجدان والضمير ..

وسيبقى قامشلو ـ و قريتي ديرونا قلنكا بالنسبة لخليل كالو والكثيرين أفضل من هوليير بألف مرة لأنها بلدي وهويتي وسبب بقائي لتحمل مشقة السياسات العنصرية ولا أنكر بأن هوليير مدينة كردية أيضاً ..

فمن يتكل على زاد غيره سيبقى طول الدهر متسولا ومن يخون شعبه تحت أي ظرف ومسعى فهو ملعون إلى الأبد ..أفضل القادة من يكون بين شعبه فكلمة صادقة منهم أفضل من خطب ألف ثرثار بعيد ..

4.12.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…