المحلات من سوبر ماركت إلى محطات وقود في المناطق الكردية

عماد يوسف

في سابقة هي الأولى من نوعها و الأكثر ربحاً في السوق الكردية الحرة اليوم , تحولت محلات السوبر ماركيت (السمانة) و الخضرة و الدخان و الموبايل إلخ ..

في المناطق الكردية من ديريك الى سري كانييه إلى محطات وقود تبيع البنزين و المازوت في علب الكولا من أمام باب المحل …

و من اللافت للنظر أن محطات الوقود فارغة منذ أيام عدة و تعاني هي نفسها من أزمة خانقة – كما يدعي القائمون عليها – من نقص في التمويل وشحٍ في وصول شحنات الوقود , فبتنا نرى في كل الشوارع و الطرق المؤدية للمحطات المئات من هياكل السيارات و الدراجات النارية المرمية على أطراف الشوارع أملاً في وصول بعض قطرات البنزين و الحصول عليها , بينما نجد البنزين متوفراً و بكثرة عند الباعة الجوالين أمام المحلات و على الأرصفة و بأسعار خيالية
كما بات من المعتاد أن نقرأ في واجهة كل محل و أمام الكثير من المنازل يافطة مكتوبة عليها ((يوجد لدينا بنزين))
و السؤال الذي يطرح نفسه عليكم : من أين لكم بهذا البنزين و المحطات فارغة ؟؟
أن هذه المؤشرات لتدل دلالة واضحة أن هناك من المتنفذين من يسعون الى الربح السريع على حساب شعبنا الفقير الذي نزح أغلب شبابه أملا في تأمين لقمة خبز باقي العائلة , و تدل على أن الوقود متوفر و بكثرة لكنهم يبيعونها في السوق السوداء متقصدين افقار شعبنا و زيادة معاناته , و آن لنا أن نحمل يافطة موازية ليافطاتهم مكتوب فيها :
   ((يوجد لدينا مصاصي دماء يمتصون وقود حياتنا))

 30 / 11 / 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…