قضية للنقاش – 49 «بين الائتلاف» و «التحالف» ؟

صلاح بدرالدين

   قرأت اليوم بيانا يعلن عن قيام  “التحالف الوطني الديموقراطي السوري” من مجموعة من القوى والكتل والشخصيات المجتمعة بالقاهرة ولم أجد فيه مايختلف عن بيان صدر قبل أيام بدوحة قطر باسم “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” من جهة التأكيد على الوقوف الى جانب الثورة والحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا ودعم صمود الشعب السوري وطرح قضيته على المحافل الدولية مع تجاهل الاشارة الى حقوق المكونات الوطنية غير العربية  مثل الكرد الى آخر ماعودتنا عليه بيانات المعارضات السورية في الخارج.
   هذا التحالف الجديد يدعم الائتلاف بحسب البيان والسؤال لماذا لم يشارك الموقعون عليه في اجتماع الائتلاف بالدوحة اذا كانوا من مؤيديه ويوفروا الجهد والمال والجواب وبحسب ما أرى هو :

 1 – أن القسم الأعظم من أعضاء هذا التحالف لم يحظوا بالدعوة الى لقاءات الدوحة اما لاعتبارهم لايمثلون شيئا على الأرض أو لخلافات في الموقف معهم أو لتجنب بعضهم المشاركة لمعرفته المسبقة بأنه لن يحتل أي موقع قيادي.
 2 – قسم منهم شارك مؤتمر الائتلاف بالدوحة وفشل في انتخابات الهيئات القيادية.
 3 – يبدو أن نخبة محددة من – التحالفيين – تبحث لها عن موقع لدى – الائتلافيين – وتعمل على استثمار مثل هذه التجمعات لتحقيق رغباتها الخاصة من دون مكاشفة الآخرين المشاركين معها عن طيبة قلب وهم الغالبية و – الغلابة – .
 4 – هناك أربعة أو خمسة من – التحالفيين – ضربوا الرقم القياسي في الادمان على حضور كل الاجتماعات في مختلف العواصم الشرق أوسطية والأوروبية وكما يبين هؤلاء بأنفسهم أن أحوالهم المادية في خانة العوز والحاجة ولكن من أين لهم هذه التكاليف السخية المتواصلة في الاقامة والتنقلات .


    نعود ونقول أن جهود الغالبية الساحقة من – معارضات الخارج – المبذولة والمشكورة في اللقاءات والاجتماعات وتسكع البعض منها في الفنادق معظم الأوقات بديار الغربة تذهب سدى أمام تضحيات الداخل الثوري كما أن بحثها عن موقع قيادة الثورة وتمثيلها منذ عام ونصف لم ولن يتكلل بالنجاح وتجربة ” المجلس الوطني السوري خير برهان فالداخل لم يعد قاصرا وبامكانه قيادة وادارة نفسه بنفسه ومن الأجدى للجميع خارج الوطن تقديم الدعم والمساندة الممكنة للداخل الثوري من دون مقابل أو شروط أو طمع أو أية محاولة في اقتناص موقع القيادة والقرار وادارة الصراع بالريمونكونترول .
·   – عن موقع الكاتب على الفيسبوك –salah badruddin

 26 – 11 – 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…