اسمعوا …وعوا..!!!

خليل كالو

لسنا وصينا على احد بقدر ما نكون شركاء في المصير .ما تخشون منه آت ..آت والكلام الخاوي لن يفيد.

فإن لم يكن اليوم سيكون غدا لا محالة ولماذا ستكون مناطقنا الكردية استثناء وسري كانيي هي البداية في الوقت الذي ما زال تفكير وحيل البعض ممن هو مرتاح البال على ما هو فيه من موقع وقد أغراه اللذة والمنفعة ويود أكل الحلاوة بعقولنا في زمن بات الوقت فيه كالسيف فإن لم تقطعه قطعك وكل الشعب السوري يستعد للأيام القادمة والعمل جار على قدم وساق وكلا بطريقته وأجنداته وأي كان بدءا من النظام والمعارضة المسلحة بمشاربها المتعددة وانتهاء بالطوائف والعشائر.
إن قادمات الأيام حبلى بما لا يسعد الكل لأن الخراب والدمار سيلحق كل شيء وربما هذا هو قدر السوريين الذين تبرأ العالم منهم وبالإجماع قربانا لمصالحهم على حساب الدماء ولن يكون سوريا الغد سوى أطلال تشتم منها رائحة البارود وجثث القتلى    .

وما يجري في سوريا ليست لعبة أطفال أو ظرف عابر كما ينظر إليه البعض وسوف يجنون المغانم دون بذل جهد وعمل من اجلها فهذا لا يمكن حدوثه لأن الدنيا تأخذها الأقوياء وهي كليه الخروف يقطع منها المرء نصيبه من يكون سكينه حادا.

لقد انتهى زمن البيانات والخزعبلات والتهم والتخوين والاستعراضات الفولكلورية والدعائية وسينهيها سعير النار القادم.

لا يفيدكم مقراتكم ولا رفع أعلامكم ولا ندواتكم الثقافية التي تلهيكم عن المفيد والواجب القومي ولا استعلاء بعضكم على بعض من شيء سوى شماتة الأعداء فيكم وستتخلفون وستصبحون في نظرهم صغارا يسهل اصطيادكم واحد تلو الآخر فالقذيفة والرصاصة التي تنطلق من فوهة نارها لا تغير من سير خطها عن صدر الآبوجي ولا عن رأس البارزاني من الأنصار ولا أي  فصيل آخر.

ولا تتشاجروا على إنزال علم ودهم مقر فلا العلم ينفع الآن ولا المقر شرف يستحق كل هذا التشنج.

فشرفكم الحقيقي هو هويتكم واستقلال قراركم وحفاظكم على حرائركم وأرضكم من النزوح والهجرة والاقتلاع .
 
قوتكم وصون شرفكم في وحدتكم ووحدة قراركم وخطابكم هذه الأيام ودعوا الأحقاد جانبا ولن تجنوا من غلكم شيئا وإن طال الزمن بالبعض في هكذا حالة سيكولوجية وفي النهاية ستكونون ضحايا حمقكم ورعونتكم ومواقفكم الارتجالية وجهلكم بحقيقة الموقف والمرحلة التي أنتم فيها الآن.

نحن على ثقة تامة وكل الشعب الكردي بأن الطوفان سوف يجتاحنا فمن سوف يحمينا ..؟ نقول من سيحمينا من القوى السياسية على الساحة وأهلا به ولكن ليعرف الجميع بأن الشعوب هي التي تحمي نفسها إذا توفرت لها القيادة الحكيمة والمضحية والمبدعة فيما إذا كنا شعبا وأما إذا كنا مللا أو عشائر وأحزاب فهذا أمر آخر.

وإلا ما هذا الذي يجري والناس انقسموا ويرون وهم ساكتين لا يحركون ساكنا فالبعض يصفق لهذا والآخرين لذاك وكلا يؤجج نار الفتنة والاحتراب وزرع الشقاق وتوسيع الهوة الغلية والإصرار على الحكم المسبق دون أن يجرب هذا لذاك من خلال عمل ميداني حتى تعرف النعاج من الكباش أم أنتم يا من أؤتمن على مصيرنا كباش علينا فقط ..

خلاصة القول ومن الكلام ما كثر: شرفكم وأعراضكم عرضة للعبث والانتهاك يا كردو ما لم تكونوا واعين لذاتكم ويد واحدة قولا عملا في الأيام القادمة وأن أيام العز والنعيم والاسترخاء قد ولت وكل عنزة ستعلق بعرقوبها كما يقول المثل…!!

8.11.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…