عطار السياسة …!

خليل كالو

يعرف عادة باسم العطار بائع الأدوية الشعبية والتوابل والعطور.

أما العطار الكردي فهو ذاك البائع المتجول على بغل أو حمار كان يجول القرى النائية يحمل معه كل أشكال الحاجيات البسيطة بدءا من الإبرة وحتى قطع القماش يبيعها للقرويين وخاصة النساء نقدا وبيضا وصوفا وحبوبا وخردة .أما اليوم تبدلت الأمور وأخذت بسطات عطاري السياسة بالانتشار في أيامنا هذا في كل مكان عدا الأكشاك الحزبية على طول الشارع الكردي يبيعون كل شيء بلا مقابل ما عدا السياسة الكردية الكردوارية.
  فهناك يبيع الوطنيات المزيفة وقد كان بعثيا ومخبر وابن الزاوية المظلمة والثاني يوزع التهم مجانا على هذا وذاك بحقد ذاتي ومزاح حيواني ويزعم  أنه عامل في السياسة الكردية منذ أربعين عاما وثالث يخون ذاك بحكم مسبق وهو الخائن الأول للقضية بتصرفه وذهنيته الصماء ومنهم من يحلف برأس البارزاني الكبير ونجله الموقر كاكا مسعود وشرفه وهم بلا شرف ووضيعي السلوك ومثلهم يزعم انه يحب كاكا أوجلان ويموتون من أجله وهم أبناء المصلحة ومنبوذ وهم ذاتهم ممن تبرؤوا منه في زمن الشدة بعد أسره كما تبرأ بولس من السيد المسيح وآخر قد نسيه عزرائيل ويصر أنه رجل الضرورة والمرحلة ولن يذهب النظام إلا بعصاه ولن يكون للكرد من شأن بدونه وهو جبان من الطراز الرفيع وزوجه تهينه صباح مساء غيرهم حتى باتت الساحة السياسية الكردية سوق حرة لهذا وذاك بلا ضابطة جمركية .

فنحن الآن يا ناس في أرض الوطن أسرى طيش وسلوك وثقافة هؤلاء ..فهل من حل عندكم يا ياسادة ..؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…