ظبطوا حالكم ..إحنا ظابطين ..!!!

خليل كالو

    بلا بيانات ومجالس النصح فانصحوا أنفسكم والله الغني.

فماذا تريدون منا هذا الشعب الفقير المبتلي بسياسيات مدمرة وقد ضاع في متاهات دجلكم الكهنوتي وجدلكم العقيم .

فاغلب الناس ممن تنادونهم للمناصرة على جبهات معارككم الحزبية يحتارون في تأمين خبزهم اليومي وها قد ملئوا مخيمات الفقر والغربة عن الديار والهجرة إلى بلاد الله الواسعة على حساب كرامتهم وأعراضهم وإنسانيهم لا خوفا من مروع بل فقرا وجوعا بحثا عن لقمة عيش وفقدوا الأمل من تصرفات لا معنى لها سوى زرع الفتنة.

لقد شبعنا النصائح والوعظ ونحن نزداد تخبطا وفوضى من جراء سياساتكم الطفلية حتى بات وقع تلك النصح كالشتيمة والسباب علينا من الذي لا يتعظ ويزداد يوما عن يوم بغاء وتجبرا .فبدل أن تكونوا في خدمة هذا الشعب تخدعونه ليكون في خدمتكم .
   إن مثل هؤلاء القوم كمثل قول ملالي الكرد من الذين لا تقية لهم سوى منافع ذاتية “اعملوا بأقوالنا لا بأفعالنا” فنعم الناصح والواعظ الخاوي حيث لا يمر يوم بلا بيانات صادرة بأسماء كردية وكردستانية من مجاميع وقوى مفروضة علينا تدعو الناس إلى ضبط النفس والوحدة الوطنية وتتباكي على الحالة المزرية التي يمر بها شعبنا هذه الأيام وكأن الذي يصيب الكرد مرده المخلوقات الفضائية أو أعداء مستترين مخفين لا يعرف طريقهم .وحتى في نصحها هذه تضحك علينا وتذرف دموع العاهرات وكأن البلاء والعلة في بؤساء الكرد.

ألا ترون يا سادة المسلات في عيونكم فيعيبكم إبر عيوننا وتغضبكم تذمرنا فيما نحن فيه بسبب طيشكم ورعونة أفكاركم .فإذا كنت أوصياء علينا بحق كونوا كالراعي الذي يرعى بخرافه في المروج الخضراء وحمايتنا من الضواري لا السرحان بناء في الوديان المقفرة والجرداء لا كراع مخدوع فيه يفتك كضواري في نهش جسد هذا الشعب اليتيم .فكفوا عن نشر ثقافة الغل والعداوة بين أبناء وبنات الكرد في هذه المرحلة ولا نريد منكم شيئا “لا الحقوق ولا المقوق” لأن الحقوق التي تخفون أنفسكم خلفها أين هي الآن ربما قد ضاعت في متاهات وسخافات أنانيتكم والخلف على الله .

 نحن شعب مسالم وبسيط وطيب القلب وساذج إلى ابعد الحدود فلا تستغلوه في مشاعره وطموحاته من أجل حقوقه الإنسانية قبل القومية وقد فعلتم في هذا المضمار الكثير وأسأتم أكثر وأن أي دعوة بلا معنى ومكررة لتصيد في الأجواء الملبدة وتخويف الناس وتخوينهم في حدود معينة  ونشر ثقافة الكره والتفكير السخيف والتسطيح للأمور يعتبر مهانة كبيرة ما بعده مهانة للطبقات الشعبية الفقيرة التي هم وقود تلك القوى ولا تفكروا بأننا قصر لا ندرك من أحوال شؤوننا شيء فحتى الأطفال والعاهرات تدرك خطورة الموقف والمرحلة وحقيقتكم فمن تنصحون ..؟ أنفسكم أولا أم هو استضراط جديد بنا وبكل القيم الكردوارية والجمعية واستخفاف بالإنسان الكردي وعقله وشخصيته الإنسانية ولكن يبدو أن مثل هؤلاء البشر كمثل المحتال الذي تضعه في الواجهة فيتصرف كالشرفاء.

فلمن نشتكي يا آغاتي..؟ إن لله وإن إليه راجعون .
2.11.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…