خليل مصطفى1 ــ مصيبة الهجرة الشبابية لخارج حيِّزهم المكاني بكل أبعادها المادية والمعنوية ، هي جريمة “موصوفة” ناجمة عن لامبالاة الأهل ، تجاه مسؤولياتهم لشؤون أبناءهم ، وإهمالاً لدورهم في متابعة ومراقبة وإرشاد أبنائهم.!؟ وترك الشباب يتنزهون بغرائزهم كيفما يشاؤون ، أو كبتها بداخلهم لتتسرب ” الغرائز ” رويداً رويداً ، فتقودهم من انحطاط لانحطاط ..!؟ فكما أن الاهتمام بالشجرة ” تقليمها مثلاً ” يعتبر حقاً من حقوقها ” الطبيعية ” لكي تنمو .!؟ وعليه كذلك الشباب من حقهم ” الطبيعي ” على الأهل : أن تتم متابعتهم ، ومراقبتهم ، وإرشادهم (تَقْليم سلبياتهم) ، ومدَّهم بما يحتاجونه ، وهنا فمن الطبيعي رؤيتهم أفراداً صالحين في سلوكياتهم (المادية والمعنوية) ..!!
2 ــ أسئلة لا بدَّ من الإجابة عليها بشكل صريح وواضح “بروح صادقة وشفافية نزيهة ” .!؟ كـ : ماهية الثقافة الدارجة في المجتمعات التي ضمت هؤلاء الشباب .!؟ وماهية السلوكيات اليومية للأفراد (في المنزل والشارع والحي والمدرسة والقرية والمدينة .!؟ وماهية الإستراتيجية “الفكرية والعملية” التي ينتهجها النظام الحاكم للمجتمع الذي ينتمي إليه الشباب .!؟ وماهية الثقافة التي اكتسبها الشباب من واقعهم الملموس ، بدءاً من أقوالهم وأفعالهم المعبرة عن سلوكياتهم اليومية “مع الآخر” .!؟ ولذلك فمعرفة حقيقة المجتمع الذي خرج منه الشباب نحو المهجر “ضروري” ..؟ ومعرفة المجتمع الذي يذهبون إليه ليكسبوا رزقهم ، ويستقروا فيه “ضروري”..؟ فإن كان الواقعان متشابهين فلا خوف على مستقبل الشباب إن عاشوا هناك وإن عادوا للمكان الذي خرجوا منه .
أما إن كانا مختلفين “وهي الحقيقة الواقعية” فالمصيبة واقعة على الشباب هناك ، وعلى ذويهم ومجتمعاتهم إن عادوا لأوطانهم ..!؟
3 ــ فالشاب المتهالك ثقافياً “كواقعه” ، نجده يلهث خلف غرائزه المنفلتة ، فلا يملك عقلاً يردعه ، ولا خُلقاً يعصمه ، فتثور وتتمرد عنده الغرائز ، لأن سنوات تعلمه عجزت عن إيصاله إلى مراتب الرجال الراشدين ، فهو “للأسف” ضعيف التفكير ، قوي الشهوة ..!؟ فأيُّ حظ من الوعي ” الفطنة وأصالة الفكر ” يمتلكه ..!؟ وأيُّة وسائل ” سديدة ” تعلَّمها كي يسلكها ليصل إلى الأهداف الجميلة ..!؟ وتعزيزاً لرأي الدكتور كسرى حرسان ، الداعي لإيجاد الحلول الناجعة لمشكلة هجرة شباب الكورد، من خلال همسته المؤلمة، عبر الإنترنيت “ولاتي مه”.






