بيان بخصوص الوفد الكردي في لقاء الأخضر الإبراهيمي

  نحن – نائبَيْ رئيس مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا- نصدر هذا البيان الذي نؤكد فيه للرأي العام بأننا لم نكن على عِلم بموضوع تشكيل وفدٍ (بِـاسْم المجلس) للقاء الموفد الدولي (الأخضر الإبراهيمي)، ونبين في هذا السياق أن الوفد تشكل بين بعض الأحزاب وبعض الرفاق الذين نكنُّ لهم الاحترام والتقدير، إلا أننا كنا ولا نزال نطالبهم باحترامنا أيضاً، حيث لم تتمَّ استشارة مكتب الرئاسة بعناصره الثلاثة، ولم تتم استشارة الأمانة العامة ولا الهيئة التنفيذية، إلا في إطار محدود نجهل تفاصيله، إذ تشكل الوفد ضمن اجتماع مغلق بين بعض الأحزاب التي نصبت نفسها بديلاً عن هيئات المجلس الوطني الكردي ومكتب الرئاسة بعناصره الثلاثة، ومنحت نفسها حقَّ هذا التصرف الذي نتبرأ منه ومن تبعاته ومن آلياته، ونرفضه شكلاً ومضموناً (بالمعنيين القانوني والسياسي)، استناداً إلى الإساءة التي شعرنا بها من خلال تجاهل آرائنا وآراء رفاقنا الذين منحونا الثقة لنشغل هذا المنصب الذي لا نرغب في إبقائه عبارة عن (كومبارس أو مكياج للزينة فحسب!)
 إنما أردناه مكاناً نوصل به صوت من نمثلهم على الأقل إلى المنابر والرأي العام، لا سيما أن هذا الموضوع أخذ يتكرر أكثر من مرة في المجلس، دون أن تتم مراعاة أو تقدير آراء الرفاق في الدرب والعمل، وفي ذلك ما يوحي بتوجه المجلس نحو آفاق غير محمودة العواقب بالنسبة إلى الرسالة النبيلة التي دفعتنا وجعلتنا ننضوي تحت رايته لنشارك في اتخاذ القرارات وتشكيل الوفود وإبداء الآراء مهما كانت بسيطة خدمة لشعبنا لا لذواتنا ومصالحنا الفردية وأنانياتنا.
إننا نستنكر تصرف رفاقنا في الوفد المتشكل (قيصرياً)، ونعلن أن لجوءنا إلى إصدار هذا البيان هو شكل من أشكال سخطنا الشديد تعبيراً عن رفضنا لأي سلوك لا يتمّ فيه احترام شخصيتنا ومكانتنا ودورنا، إضافة إلى اضطرارنا على ذلك لعدم وجود آليات فاعلة في مجال المحاسبة التنظيمية التي تحدث فيها التجاوزات دون أي رادعٍ يحدُّ منها.

نؤكد مرة أخرى أن هذا الوفد لا يمثل المجلس لأنه لم يتشكل ضمن أي هيئة تنظيمية داخل المجلس، حيث لا تعدُّ مثل هذه اللقاءات المنفردة لبعض الشخصيات والأحزاب الكردية سوى تعبير عن حالة من الهيمنة التي نرفض الخضوع لها بصفتنا مستقلين نحافظ على شخصيتنا وكرامتنا الوطنية والقومية والإنسانية.

ونأمل من رفاقنا المسؤولين عن هذا الخطأ أن يعترفوا به لا أن يدافعوا عنه عبثاً، علماً أن بياننا هذا ليس ناجماً عن رغبتنا في المشاركة في الوفد، وإنما هو ناجم عن عدم موافقتنا على الوفد وطريقة تشكيله والرسالة التي يحملها الوفد ونحن – في رئاسة المجلس- نجهل مضمونها.
الاثنين 22/10/2012
نائبا رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا
خالد جميل محمد – دلشا أيــو

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…