بيان إنسحاب منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو من المجلس المحلي في ديركا حمكو

يا أبناء ديركا حمكو

لقد أصبح مما لا يخفى على أحدٍ أننا في منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو ومنذ اليوم الأول لإنطلاق الثورة في سوريا  قد اتخذنا منهجا في نضالنا، وهو فرض علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا قبل أن نكون صادقين مع الغير وأن نكون في خدمة العمل لصالح شعبنا وقضيته العادلة ، والتضحية بمصالحنا الشخصية وعليه فقد انتهجنا منهج النضال السلمي طريقًاً لنا و اخترنا الإنضمام للمجلس المحلي للمجلس الوطني الكوردي في ديركا حمكو كي لا نكون خارج القرار والموقف الكوردي الموحد للعمل مع باقي الأطراف السياسية والمنظمات المدنية والوطنيين المستقلين دون أن نكون طرفاً في أي تكتل أو معادلة سياسية لخدمة شعبنا فقط
لكن كانت صدمتنا كبيرة جدا عندما اكتشفنا مع مرور الأيام أن هذا المجلس ما هو إلا تكتل من الأحزاب التي لا زالت تعمل بنفس العقلية التي كانت تتبعها قبل بدء الثورة السورية و إن الكوردايتي هي وسيلتهم للوصول إلى غاياتهم الحزبية فقط  فبعض الأحزاب تحاول أن تسيطر وتستفرد بالقرار وبعضها لا حول ولا قوة لها وليست إلا تابعاً لأحزاب أخرى والبعض الآخر يقف موقف المتفرج بحيادٍ سلبي وهو بؤرة للمكائد السياسية والسعي خلف المصالح الحزبية الضيقة فقط مما جعل هذا المجلس عاجزاً عن اتخاذ أي قرار أو القيام بأي عمل للصالح العام في مدينتنا التي كانت تتأمل الكثير من هذا المجلس الذي لم تحترم بعض أحزابه حق الآخر في الاختلاف وإن ثقافة الاعتداد بالنفس وعدم الاعتراف بالآخر عند هذه الأحزاب والتعامل معه كعدو يجب أن يُهزم أو يتخلّى عن قناعاته ولا مبالاتها بكل ما يحصل وإنشغالها بترتيب أوضاعها الحزبية فقط كانت السبب الأكبر في تعطيل معظم أعمال المجلس .


و  في خضم الأحداث المتلاحقة والمشكلات المتفاقمة التي عجز المجلس عن مجاراتها والبحث عن حلول لها قامت مجموعة ملثمة ومجهولة الهوية باختطاف الناشط الشبابي آزاد محمد عطا عضو منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو يوم الثلاثاء 16 / 10 / 2012 في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع سكان المنطقة التي تمت فيها العملية ولأنه ثبت لدينا أن المجلس عاجز عن إتخاذ أي قرار بهذا الشأن أو حتى الخروج ببيانٍ من سطرين يستنكر فيه هذا العمل الإجرامي حتى بعد مرور أكثر من خمسة أيام على الحادثة 
لذا قررنا نحن في منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو الإنسحاب من المجلس المحلي للمجلس الوطني الكوردي في ديركا حمكو بسبب كل ما ذكرناه سابقاً ولعدم قدرتنا على الاستمرار في حضور الإجتماعات والنقاشات التي تدور حول مواضيع لا يمكن وصفها إلا بانها أقل من تافهة ولا تستحق منا الوقوف عليها مقارنة بالمواضيع الفعلية والتي تشغل بال المواطن الكوردي التي لا يمتلك المجلس قدرة الوقوف عليها بسبب الخلافات الشخصية و الحزبية بين أعضائه ونحمل الهيئة الكوردية العليا بشكل عام والمجلس الوطني الكوردي بشكل خاص المسؤولية الأخلاقية لإختطاف زميلنا الناشط أزاد محمد عطا ونطالبهم بإتخاذ إجراءات أكثر شجاعة وجرأة بحق كل من يحاول أن يتلاعب بمصير شعبنا في هذه الظروف الحساسة والصعبة ونطلب من وحدات حماية الشعب بالكشف عن مصيره بحكم أنها تعتبر نفسها المسؤول الأول والوحيد عن حماية المواطنين في المناطق الكوردية 

الحرية لزميلنا آزاد محمد عطا وكافة معتقلي الثورة السورية
والمجدوالخلود للشهداء
ديركا حمكو 22 / 10 / 2012

منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو ( XortêDêrikê )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…