المجلس الكوردي والشباب الكورد

يلماز سعيد
عضو حركة الشباب الكورد

الشباب هم آمل و مستقبل الأمم والشعوب وطاقتها الحيوية الجبارة في طريق تحررها وبنائها و تقدمها ولأن الضرورة التاريخية والقومية تستلزم تفعيل و احياء هذه الطاقة الكامنة التي اصابها و الجمود نتيجة عوامل سلبية عديدة ووضعها في خدمة شعبنا و قضيته العادلة في سوريا و كوردستانها بأجدى و ارقى السبل الثورية النضالية التي تتماشي مع المرحلة المعاصرة في سبيل تحقيق أماني شعبنا الكوردي في سوريا في الحياة الحرة والكريمة التي تليق به.
و جاء عمل الشباب كضرورة تاريخية و قومية تفرض نفسها في مرحلة متغيرة من تاريخ شعبنا و المنطقة و العالم و استطاع الشباب الكورد أن يحققوا انجازات كبيرة و براقة على الصعيديين الوطني والكوردستاني و أوصلوا صوتهم الى جميع العالم وهنا نذكر بعضها
حضور معظم مؤتمرات المعارضة السورية والكوردستانية و دخول معظم هيئات المعارضة السورية و الكوردية و ايضا اللقاءات مع القوى العظمى على الساحة الدولية بطلب و دعوة منهم و الاهم من كل هذا عدم تنازل هؤلاء الشباب عن الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في كوردستان سوريا في تقرير مصيره بنفسه وتحديد مستقبله ضمن سوريا دولة لامركزية سياسية 
رغم الاغراءات و المحاولات من قبل بعض أطراف المعارضة و الدول الداعمة لها ، ثم أن قدرة الحركات الشبابية الكوردية على مواصلة ثورتها و حراكها في معظم المناطق الكورية و السورية كان محل اعجاب و تقدير شعبهم و السوريين و العالم تحنى لها الهامات ، و هي خلقت اصدقاء لها و لشعبها في مدن سورية عدة كحمص و ادلب و درعا و رفع العلم الكوردي في المناطق السورية غير كوردية تأييدا للحق الكوردي كانت انجازا قل نظيره و خطوة صعب على الحركة السياسية الكوردية خطوها على مدها خمسين عاما .
كما أن تأسيس المجلس الوطني الكوردي جاء بعد الضغط الذي مارسه الشارع الشبابي الثائر على ارض الواقع , و بعد مشاورات ولقاءات بين الاحزاب والمجموعات الشبابية تم عقد مؤتمر جامع للاحزاب والحراك الشبابي والمستقلين وتمخض عنه المجلس الوطني الكوردي في ظل توافقات حزبية و تم تشكيل الهيئات واتخاذ القرارات بالتوافق بين المكونات الثلاث المشكلة للمجلس الوطني الكوردي .
و يوما بعد يوم شاهدنا -للأسف- اقصاءا متعمدا للشباب من قبل الاحزاب الكوردية التي لم تتوافق طوال تاريخها ، تتوافق و تتفق على ابعاد الشباب عن مراكز القرار و البعثات و اللجان و المؤتمرات و الهيئات المنبثقة عن المجلس ، ناسية كل خلافاتها و صراعاتها و عدوها و قضيتها الرئيسية .
ولاحظنا تحالفات الأحزاب وتكتلاتها وهيمنتها على المجلس بهدف قطع الطريق أمام الحراك الشبابي وإبعادها عن مركز القرار و تهميشها وضرب نضاله على مدى عام مضى .

و اليوم وقبل انعقاد المؤتمر العام الثاني للمجلس الوطني الكوردي تشتم رائحة اقصاء الشباب الثائر مرة أخرى بدءا باللجنة التحضيرية الحزبية الخالصة و المعايير و الاسس المقترحة من هنا و هناك و انتهاءا بنسبة (حصة ) الشباب (13/100 ) التي لا ترقى إلى مستوى نضالاتهم و لا إلى المعايير الديمقراطية الحضارية المعاصرة ..

فلمصلحة من يا ترى ..

الشعب أم الحزبية و الأنانية الضيقة ؟؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…