إذا انتقض الوضوء… بطلت الصلاة… «انتخابات المجلس الكردي»…!!!

  خليل كالو

    حتى لو صلى المرء ألف ركعة وركعة سواء كانت سنة أو فريضة.

فردا أو جماعة بجوار الكعبة المشرفة أو على جبل عرفات يوم الصعود ..

حيث لكل شيء فقهه ومنطقه ومحظوراته وأحكامه وقانونه الخاص يكفل بضبطه وانتظامه وديمومته.

سواء كان هذا الشيء علماً أو دينا وأخلاق بشر أو سياسة واقتصاد أو مجتمع وحاكم  ونظم العلاقات بين أفراده وأسباب التطور.

فأي تحييد وخطوة خاطئة خارج دائرة التنظيم سيكون من شأنه ظهور خلل ما في بنية وسلامة الديناميكية الذاتية وبالتالي سيترتب عليه نتائج خاطئة ولو بعد حين.

حيث تبقى قضايا الشعوب وأسباب تطورهم لها نفس المقاييس والمنطق والقواعد والاعتبارات التي وردت أعلاه وإن اختلفت وسائل المعالجة وأدوات التطبيق .
 وهكذا سيظل تأسيس المجلس الوطني الكردي المشيد وكذلك المزمع تجديد دورته أيضا باطلا وهيكل صناعي بلا حياة وجدوى في الكثير من أسباب تأسيسه وأهدافه المطمورة والجهرية إذا ما اتبع نفس المنهج الحزبوي وآليات الانتقاء في بناء هيكلية المجلس في ظل التخبط الفظيع والممنهج من قبل الكثيرين من الديناصورات الجيولوجية الحزبية للإبقاء على مكاسبهم الشخصية والحزبية والعائلية والشخصيات المارقة كردواريا في اللعب بقدرات هذا الشعب كما في الدورة الماضية وتبديد طاقات الشباب الكردي تحت أسماء ووعود مختلفة واستغلال مشاعر الناس القومية من خلال سيكولوجيتهم الطيبة وتعلقهم بالرموز القومية التاريخية للكرد.

القضية الأهم والأخطر في كل هذه المسألة على المستوى القومي الكردي استراتيجيا هو غياب المشروع السياسي القومي الواضح للمجلس الكردي وكذلك الحركة الكردية في مجملها “نكرر المشروع السياسي القومي:” الذي يعتبر جوهر ولب الحراك القومي والإنسان الكردي منذ أكثر من نصف قرن تقريبا وخاصة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من عمر الكرد لنيل بعض من حقوقهم والإسهام بشكل مباشر في بناء سوريا الجديدة على أسس الشراكة الوطنية الحقيقية وبناء مجتمع ديمقراطي يكون الفرد فيه سيد نفسه ومحترم بالقول والفعل وليس من خلال الشعارات والكلام الخاوي والبيانات الدورية وخلق التابوهات والمبررات الوهمية لتثبيط الهمم.

أما أن تبقى قضية الحقوق والمطالب والرغبات أسير الخطابات وقفص الأجندات الخارجية والاستعراضات الفولكلورية على الطريقة القديمة وبأساليب متخلفة ومكررة والتمسك بالزعم القائل نحن جزء من الثورة والثورة غير موجودة لدينا هي أزمة أخلاق وضحك على التاريخ وانتهاك صارخ وسافر على العرض القومي للإنسان الكردي البسيط … لن يصفق التاريخ لهؤلاء أبدا بل سيكونون بمثابة مجرمين ومدانون بمنطق السياسة القومية والعرف الأخلاقي الجمعي حتى لو كان من غير قصد .

19.10.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمدالشرف الحسيني تمهيد: عندما يصبح الخطر من داخل البيت ليست كل هزيمة قومية نتيجة تفوق الخصم، وليست كل خسارة سببها قوة العدو. أحيانًا يكون الخطر الأخطر أن تتحول أدوات النضال نفسها إلى أدوات لاستنزاف القضية من الداخل؛ وأن تُرفع الشعارات القومية في الواجهة، بينما تتحرك في العمق حسابات سياسية أو تنظيمية مختلفة.او امور اخرى. ولعل الأحداث التي شهدها الحدث الكوردي…

إعداد: سليمان علي Suleiman Ali يسعى هذا التحليل الفكري المبسط بصبغة نقدية لتسليط الضوء على مجريات الاحداث المتسلسلة إلى قراءة سريعة لمسار تجربة الإدارة الذاتية المستهجنة لشمال وشرق سوريا (روجآڤا-Rojava) وذراعها العسكري (قسد-SDF) من الفترة الممتدة بين بداية 2011 وغروب شمس الحرية في أواخر هذا العام 2026….

مسألة اللغة القومية والاعتراف بها لا تختزل في اعتبارها لغة محادثة ولغة تعليم يا جهلة، يا قطيع الدوغما، فمجرد السماح بذلك لايعني الاعتراف بهويتك القومية، ولا اعتراف بك كمواطن كامل الحقوق ومتساو مع المواطنين المعترف بلغتهم كلغة رسمية، الاعتراف باللغة لها علاقة من جهة أولى بمساواتك ومشاركتك على المستوى السيادي في صناعة القرار السياسي، ومن جهة ثانية هذا الاعتراف باللغة…

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر…