مقالات

المواقف الحزبية المتفردة

   نوفين مرعي *

 في الاونة الأخيرة اشارت العديد من التقارير الاعلامية التي تتناول وضع الشعب الكردي في سوريا بأن الاكراد قد حرروا مدنهم و بدؤوا بجني ثمار الثورة عبر السيطرة على الدوائر الرسمية وبتعليم اللغة الكردية التي كانت ممنوعة سابقا ويضعون حواجز على مداخل المدن ومخارجها بينما بعض التقارير الأخرى تقول بأن النظام هو الذي يقوم بتسليم هذه المناطق الى حزب الاتحاد الديمقراطي “ب ي د” لكي يتاح للنظام نقل قواته الى المناطق الساخنة التي تجري فيها المعارك بين جيش النظام وبين الجيش السوري الحر،
ولكن الحقائق على الأرض تؤكد بأن النظام مازال هو الذي يسيطر على مدننا ومازالت تماثيل رموز النظام وأعلامه مرفوعة في العديد من المناطق الكردية وحواجزه مازالت منتشرة في الطرقات الى جانب بعض الحواجز الكردية أي إن النظام يغض الطرف عن هذه الحواجز.
هذا الموقف الملتبس يسبب حالة من القلق في الشارع الكردي ويثير الكثير من التساؤلات المشروعة حول ما سيؤول إليه نتائج هذا التوجه في المستقبل وما هي العواقب التي سيجنيها الشعب الكردي من هذا الموقف الملتبس وماذا سيكون مواقف الآخرين من هذه الحواجز المتلاصقة الذي تقوم به هذه الجهة وكيف سيبرر الكرد هذا التصرف بعد رحيل النظام حيث لن تلام تلك الجهة فقط على توجهها تلك وإنما سيكون اللوم على كافة ابناء الشعب الكردي  وخاصة بعد اعلان هذا الحزب  تحرير تلك المناطق
أليس من المفروض ان تناقش وتقرر كل الأمور وكل المواقف المصيرية التي تمس حقوق الشعب الكردي من قبل ابناء هذا الشعب جميعا حتى تكون المسؤولية جماعية ؟ اليس التفرد بالقرارات المصيرية لأي جهة ومهما كانت صفتها هو تجاوز لحقوق الشعب الكردي وحقوقه ونوعاً من الاستبداد ؟ نتمنى ان تراجع هذه الجهات مواقفها وان تكون كافة القرارات المصيرية جماعية كي يدافع عنها كافة ابناء هذا الشعب وتكون المسؤولية جماعية يتحمل مسئوليتها الجميع .

*عضوة اتحاد الصحفيين الكرد

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…