ولنا كلمـة (8)

روني علي

عندما تتحول الكلمات إلى شظايا في أعين الذين لا يتحملون حتى الكلمة حتى لو كانت مجرد كلمة تكمن المشكلة … وعندما تتحول الأدوات التي أوجدت بهدف خدمة المجتمع إلى أسطورة لقمعه وملاحقته وطعنه في لقمة عيشه من أجل إذلالـه وارضاخه وجعله أداة لا حول له ولا مساحة للتفكير تكمن المصيبة..

ولكن عندما تبحث مصادر القرارات عن وسائل ابتكارية لاحتواء إرادة الحناجر التي تهتف لإنسانيتها ـ لوجودها ـ ماذا يمكن أن يحدث ….

؟

بإسدال الستار على النقاط النيرة وحجر الأبواب التي تهدف إلى توعية المجتمع والارتقاء به ماذا يمكن أن يحدث …… ؟

هل حقا سيثمر كل هذا عن نتائج مرجوة ..

؟

هل حقا سنتمكن بهذه الوتيرة من الاستمرار سواء على الصعيد السياسي أو الإنساني ..

وبالتالي هل يمكن احتواء الكل من الكل ..

واحتواء قضية الشعوب التي تتفاقم يوما بعد آخر لتخرج من دائرة الحدود الضيقة في العقول الجامدة الراكدة .
أو ليس من المعقول أن يبقى من هو خارج الدائرة ..

من يرفض الدخول إلى هذه الدائرة حتى لو تمكن صاحب القرار ـ جدلا ـ  من احتوائه الآن، فهل سيتمكن من احتواء التاريخ والمستقبل، هذا إذا امتلك شيئاً من التاريخ ودروسه، إذاً كيف سنتمكن من حل هذه المعضلة ويبقى في الأرحام من يرفض الاحتواء …..

سؤال تنقصه الإجابة ……..

؟
أما إجابتي ….

فأقول بأن حل هذه المشكلة تأتي من خلال الحوار مع الآخر والانفتاح عليه وتفهم وضعه والاعتراف به وبوجوده وبالتالي الإقرار بكيانه وليس محاولة احتواء البعض منه وقمع من يرفض الاحتواء…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…