خليل كالوتفرقتم فأصبتم وما أنتم تعالجون النتائج دون الأسباب وان عنادكم سيجلب لكم مزيدا من الهزيمة والعبودية بمدد من عقولكم وتفكيركم الضحل….
في موضوعنا هذا لا يقصد هنا ببضع شعيرات إن بقيت قائمة أم نتفت فالأمر سيان .
بل المقصود القيم والدلالة لخصال الشخصية في التراث الكردي .فإن فقد المرء خصلة برضاه أو إذعانا سيفقد المزيد من الخصال إذا لم يتدارك…..
وكذب من قال أن قيم السلف التي كانت تشحذ الهمم وإعادة الروح للسامع كان وهما ومبالغة وتراث مزور.
فمن لا يستطيع البناء عليه عدم العبث بحدود الخارطة الشخصية والوحدوية للمجتمع الكردي .
فقد كانت نتيجة الفعل السابق هو هذا النموذج السائد العائم والشخصية الزئبقية القائدة والكثيفة في جوهرها بقيمها المزيفة التي لا تلتفت على الوراء فيما تفعل.
وتضيع كل فرصة في متاهات أنانيتها وتتخلف وسوف تضيع معها شعب بأكمله إذا ما استمرت في غييها وتماديها .
؟ قد ينجز المرء منا لنفسه الكثير أو القليل بالكذب والتضليل والخداع والمؤامرة والسطو على مقدرات الغير واستغلاله ولكن لا تنشأ الأوطان وتجمع الشتات وتنال الحقوق والحريات وتبنى الشخصية إلا بالصدق والمعرفة والمثابرة والعمل الجمعي على أسس القيم الإنسانية .
فكيف بذاك الكردي الذي لا يستحي من أصله وفصله وظلمه وإنكاره وقامته وشهادته وشواربه وحزبه وشعبه ووعده وهو يكذب ألف كذبة في المكان الواحد ويخون الأمانة ويخالف الوعد الذي قطعه على نفسه حيال الجماعة ويعتبره شطارة وحنكة ويفتخر بسلوكه..؟
ربما هذا هو إحساس الكثيرين بالوقع المعاش في الكثير من جوانبه للمتبع للشأن الكردي وكاد أن يوهم البعض بأن كل شي في طريق الضياع في غضون فورة جنون السياسة الكردية الرعناء وعبثها.
لقد كان الكردي وحتى البسيط منهم يحترم نفسه ومن يعيش معه في الجوار ويلتزم حدوده في التجاوز والإيذاء حينما يذكره المرء بالجيرة والأصل والعشيرة و القومية والمصير المشترك والآن كل شي غير نافع معه ولا يأتي بنتيجة إلا سياط جلاديه.
أما هذا الخلف العجيب وخليط مجبول ثقافة هجينة الآن في زمن تكنولوجيا معلومات الاتصالات والفورة العلمية والمعرفة والدولة العصرية وخمسون عاما من الحياة الحزبية والتنظيم لا يعرف كيف ينظم نفسه ويحب ذاته ويثبت حضوره ويعمل مثل غيره لمستقبل أفضل .
21.9.2012






