صرخة

شادي حاجي 

 لو كنت إمرأة لمزقت ثوبي وكشفت عن صدري وصرخت بأعلى صوتي واكرداه كفى كفى كفى .
نعم صرخة وبملئ الفم أصرخ وبصوت عال أصرخ أصرخ أصرخ ولابد لكل كردي سوري ذي ضمير حي أن يصرخ وبصوت عال وبملئ الفم يصرخ يصرخ يصرخ ويناشد الشعب الكردي في سوريا كل الشعب مجالسآ وأحزاباً وأفراداً وجمعيات وتيارات ومراكز وهيئات ولجان المجتمع المدني وتنسيقيات الثورة للشباب الكردي وكل التعبيرات الكردية الأخرى من مثقفين وكتاب وحقوقيين وأطباء ومهندسين ومعلمين ومهنيين وتجار وعمال وفلاحين وطلاب وكل الشخصيات الوطنية المستقلة
لابد أن تقوموا بدوركم وتتحملوا مسؤولياتكم الوطنية والتاريخية فالمسؤولية جماعية وإن كانت نسبية كفى صمتآ وتنظيراً وتبادلاً للإتهامات والرد على بعضكم البعض والرد على الرد كفى تخوينآ وتقزيماً لبعضكم البعض كفى استخفافاً واستهتاراً بعقول أبناء الشعب الكردي في سوريا هذه فرصتنا ولايجوز أن نخسرها كما خسرنا فرص كثيرة قبلها .

ماذا تنتظرون … ؟  والى متى ستتجادلون هذا الجدل البيزنطي وتدورون في الحلقة المفرغة دون أن تكترثوا للوقت ولما يدور حولنا … ؟ ألا يكفي ماأصابنا من ظلم وإضطهاد وقتل واعتقال وتعذيب وتشريد وتهجير وتجويع وإنكار للوجود … ؟  نريد أن نتجاوز الخلافات والأحقاد والضغائن والمؤامرات واللف والدوران والكذب والنفاق …   نريد ترجمة الأقوال الى أفعال …  نريد أن نكون فرسانآ بحق وحقيقة وليس فرسان الكلام …  نريد العمل والعمل ومن ثم العمل الجدي والمسؤول … نريد الحرية والحرية ومن ثم الحرية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…