نصف كردي…!

خليل كالو

نحن تاريخيا  ضحية كل الجهل .كل التخلف .كل الضياع الذاتي … لقد تطورنا نصفا والآن ضحية النصف .

وما أدراك ما هو النصف..؟ نصف شخصية  .نصف سياسي .نصف سكرتير.نصف تنظيم .نصف كاتب.نصف مثقف.

نصف قرار .نصف قيادة.

نصف خطاب.نصف ثورة .

نصف هدف .نصف مظاهرة .نصف حاجز .نصف علم .نصف إعلام  ..نصف وعي .نصف عقل .نصف فكر.

نصف وجدان .نصف مدرسة .نصف جريدة  .نصف راية .نصف مكتب حزبي .نصف منتدى ثقافي .نصف انتماء  .نصف مجلس .نصف عضو.نصف رأي.نصف عدو.

نصف عميل .نصف كذاب .نصف لص..

نصف امرأة .نصف شباب .نصف حراك .نصف إله .نصف دين.
 لا تطور وحقوق بهذا النصف إلى يوم القيامة لأنه لا أحد الآن ينظر إلى الخلف ما حصد من نصفه ويسير في المنتصف دون فتح المجال للنصف الآخر وبعض من هذه الأنصاف كالعدم ويا ليتها لم تكن .

وما زاد من عملية فهم هذه الخوارزمية النصفية تعقيدا حينما تناهى بعض النصف إلى جوار الربع والعدم  من تدخل ذاك النصف كردستانيي الذي ينظر إلينا كنصف أخ وكأننا نصف شعب في سوريا بلا كردستان ونشر ثقافة نصف الغل والتضليل إلى أن تولد لدى بعض نصف كردنا شك بأننا فعلا وكأننا نصف شعب فتحتم على نصف الكردستاني نصف رعاية ووصاية وكأننا نصف قصر ولهذا نحن الآن  بنصف قيادة ونصف قرار ونصف شخصية ونصف قيمة.

ولم يتوقف مسلسل تقسيم الواحد إلى النصف في المنتصف حتى بات بعض النصف منقسما على نفسه في بعض العمليات أربعة أرباع وكل ربع إلى نصف وثلث وربع الربع.

.ما ورد أعلاه هو نصف الخبر وجذر المشكلة في هذه الخوارزمية الكردية هو سبب نصف اغترابنا عن نصف وعي ذاتنا لتسجل نتيجة ثلاثة أرباعها اغتراب وما الربع الأخير إلا للتدبير المعيشي..

ولكن ما هي حقيقة النصف الآخر وأين خبره وأين يسكن فهل لبيته من طريق وإحداثيات..؟ بالتأكيد  أنه ساكن فينا ونمتلكه ولكنه نخفيه كفرا وتقية من المواجهة مع نصف الذات المشوشة والمشوهة وأن نصف أساس هذا السلوك المرضي اللا ـ تفاعلي هو حصيلة نصف التربية والثقافة على أسس الموروث البالي وبناء نصف شخصية  ونصف آخر قبيح فألزمنا بأن يعيش نصف الشخصية هذه  بجوار النصف الآخر فنشأ نصف رجل كردي انتماءا ومشاعرا ووعي ذات ليعيش بانفصام شخصي دون الانعتاق من عبوديته ومن هنا تعقدت القضية والبنية الشخصية بحيث نعيش الآن بنصف الصحيح مع النصف القبيح بالتوافق والمساومة .فنحن بالنتيجة أبناء هذه الخلطة التوافقية النصفية العجيبة  “نصف أهريمان مع نصف أهورامزدا”.

نصف قول بسيط  وخلاصة لنصف قاعدة علمية وفلسفية اجتماعية لنصف تطور لأي شعب وجماعة : إذا أردنا التحرر وتحديث الشخصية  لا بد من امتلاك فلسفة لانعتاق النصف المعوق والتخلص من نصف البلادة الفكرية ونقد نصف التراث وإحياء النصف الصالح منه” التراث والموروث التاريخي والراهن السياسي والتنظيمي والثقافي ” في عملية تنويرية مؤسساتية  ونهضة ثقافية بنيوية بعيدا عن تخلف السياسة الكردية ومستحاثاتها الجيولوجية من الأوصياء ومن رجال بنصف شوارب كردوارية  متهمون بالإثبات فكانوا سببا في تخلف الكرد وعيشهم بنصف أسس ومقومات الحياة وما زالوا.

لذلك ولا بد من نصف صيحة ونصف تعرية من نصف كاتب…..

.

فهل أخطأنا في شيء يا نصف قارئ……؟!!!

13.9.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

روني علي   نداء .. ما ينبغي أن نجتمع عليه في غرب كوردستان وباسرع وقت ممكن ١- التخلي عن تسمية “شمال شرق سوريا” واعتماد غرب كوردستان (من عفرين حتى ديريك) تسمية رسمية في التعامل والمراسلات ٢- تعديل اسم قوات سوريا الديمقراطية إلى وحدات حماية غرب كوردستان ٣- اعتبار اللجنة المنبثقة عن كونفرانس قامشلو مرجعية سياسية تدير العملية السياسية في غرب…

بيان يتابع المجلس الوطني الكردي في سوريا بقلقٍ بالغ التصعيدَ العسكري الخطير الجاري في محيط مدينة الحسكة وعددٍ من المناطق الكردية، وما يرافقه من تحركات عسكرية تهدد أمن المدنيين، وتعيد شبح المواجهات المسلحة إلى مناطق عانت طويلًا من ويلات الحرب وتداعياتها. ويحذّر المجلس من خطورة الانزلاق نحو تصعيدٍ ميداني جديد، لما يحمله من مخاطر جسيمة على حياة المدنيين، ووحدة النسيج…

نداء عاجل إلى الأحزاب والقوى السياسية الكردية في سوريا نظرًا للأوضاع الحساسة والدقيقة التي تمرّ بها مناطقنا، وما تشهده من تطورات ميدانية متسارعة، ندعو جميع الأحزاب والقوى السياسية الكردية في سوريا، دون استثناء، إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية والوطنية. وانطلاقًا من ذلك، ندعوكم إلى عقد اجتماع طارئ في مكتب حزبنا، الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، وذلك في مدينة قامشلو، يوم…

شادي حاجي   تتناول هذه الدراسة مفهوم السياسة الواقعية في العلاقات الدولية، وتناقش مدى تغليب المصالح على القيم والأخلاق في سلوك الفاعلين الدوليين، متخذةً من القضية الكردية في سوريا نموذجاً تطبيقياً. وتُبرز الورقة التناقض بين عدالة القضية الكردية من جهة، والتخلي الإقليمي والدولي عنها من جهة أخرى، بما يكشف محدودية الخطاب الأخلاقي في النظام الدولي المعاصر. كما تسلط الضوء على…