مابين حقيقة رسول حمزاتوف، وحقيقة الشارع الكوردي

  بسام المرعي

في معرض حديثه عن الحقيقة ،والشجاعة يقول ابن داغستان البار رسول حمزاتوف ((إن الكذب هو الكذب، والصدق هو الصدق لا يمكن أن يكونا صغيرين ، ولا كبيرين.

هناك الحياة، أو الموت.

عندما يحل الموت ترحل الحياة لا يمكن لهما أن يتعايشا معاً أحدهما يطرد الآخر، وكذلك الأمر بالنسبة للصدق، والكذب))

في المشهد السوري، ومنذ بدء الثورة السورية كانت هذه المقولة تثبت حالها يوماً بعد يوم، ففي المدن الثائرة حاول النظام السوري بكل ما لديه من وسائل إعلام، من تلفزة، وصحافة و مواقع إلكترونية أن يشوه صورة الثورة السورية، وحاول أن يقدم صورة مغايرة تماماً لما يحدث على الأرض،
 ولكن شتان ما بين واقع نراه بأعيننا، وكذب نسمعه من هذا النظام شتان ما بين خراب، وتدمير، ومجازر في المدن الثائرة ليست بحاجة إلى دلائل، وقرائن لإثبات صدقيتها وبين ما نلمسه ونعاينه أو نعيشه بأنفسنا وعلى ارض الواقع، فليس بإمكان النظام السوري أن يقنعنا بكذبه، ونفاقه فثورة الاتصالات، والأقمار الصناعية كفيلة أن تثبت، وبالدليل القاطع تورط هذا النظام في المجازر ، والقتل، وأصبحت المعركة، واللعبة واضحة للجميع فقد تحول الطاغية إلى ذئب مفترس آكل للحوم البشر لا يميز بين صغير، وكبير بين رجل، وامرأة، وسيثبت التاريخ أن هذا النظام من أكثر الأنظمة همجية في تاريخ المنطقة.

ولكن ما يثير الأسئلة، والاستغراب والاستهجان إنه مازال هناك الكثيرون في الشارع الكوردي يطبلون، ويزمرون لهذا النظام، وذلك من خلال سياسة (الإمساك  بالعصا من النصف) نقول لهؤلاء الأشخاص إذا كانت المسافة بين الأذن، والعين مقدار أنملة فإن المسافة بين الصدق، والكذب مقدار أنملة كما يقول أهل الجبل.

فإن ما نسمعه منكم ليس سوى الكذب، والنفاق، وما نراه بأعيننا ليس سوى الحقيقة إن ما نراه من مجالس كرتونية هي أقرب إلى أشكال هندسية ورقية لا تحمل في طياتها برامج عملية وطموحة.

كذلك  العلاقة مع النظام وشبيحته التي أصبحت مكشوفة للقاصي والداني..

 كانت من الأجدى بهذه العلاقة أن تكون مع الثورة السورية وإلى جانبها، ودعماً لها.

علينا جميعاً أن نعي أهمية هذه المرحلة وأّن نميز بين الكذب والصدق بين الذهب والرقائق الرخيصة  بين الحصوة والحبة في كل ما نسمعه أو نقرأه أو نعيشه.

وإذا لم يكن بالإمكان أن تكون الاستراتيجيات  واضحة في ظل  الظروف المأساوية التي يعيشها السوريون فستلفظنا الثورة والتاريخ عاجلاً أم أجلاً ، وإذا لم تكن هذه الثورة حلاً لنا فما هو الحل برأيكم؟؟ حكم الطغاة ؟ أم البحث عن طغاة جدد؟؟؟؟؟؟؟

– إن ديمقراطية عرجاء ناقصة تنادي بها المعارضة  أفضل بكثير من حكم طاغية مستبد ظالم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمدالشرف الحسيني تمهيد: عندما يصبح الخطر من داخل البيت ليست كل هزيمة قومية نتيجة تفوق الخصم، وليست كل خسارة سببها قوة العدو. أحيانًا يكون الخطر الأخطر أن تتحول أدوات النضال نفسها إلى أدوات لاستنزاف القضية من الداخل؛ وأن تُرفع الشعارات القومية في الواجهة، بينما تتحرك في العمق حسابات سياسية أو تنظيمية مختلفة.او امور اخرى. ولعل الأحداث التي شهدها الحدث الكوردي…

إعداد: سليمان علي Suleiman Ali يسعى هذا التحليل الفكري المبسط بصبغة نقدية لتسليط الضوء على مجريات الاحداث المتسلسلة إلى قراءة سريعة لمسار تجربة الإدارة الذاتية المستهجنة لشمال وشرق سوريا (روجآڤا-Rojava) وذراعها العسكري (قسد-SDF) من الفترة الممتدة بين بداية 2011 وغروب شمس الحرية في أواخر هذا العام 2026….

مسألة اللغة القومية والاعتراف بها لا تختزل في اعتبارها لغة محادثة ولغة تعليم يا جهلة، يا قطيع الدوغما، فمجرد السماح بذلك لايعني الاعتراف بهويتك القومية، ولا اعتراف بك كمواطن كامل الحقوق ومتساو مع المواطنين المعترف بلغتهم كلغة رسمية، الاعتراف باللغة لها علاقة من جهة أولى بمساواتك ومشاركتك على المستوى السيادي في صناعة القرار السياسي، ومن جهة ثانية هذا الاعتراف باللغة…

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر…