المجلس الوطني الكردي السوري…. بناء شامخ (على العظم) !!!

ولات شيرو

  يعد المجلس الوطني الكردي السوري مؤسسة جامعة للكرد السوريين , رغم ما عليه من مآخذ على آليات عمله التنظيمية و على آليات عمل هيئاته و مكاتبه المعطلة (الأمانة العامة و الهيئة التنفيذية) حيث يمكن تشبيهه ببيت (على العظم) , و بتفعيل تلك المكاتب المعطلة يمكن و صفه بالبيت الكردي العصري الفاخر ؟؟؟ و لكن الخوف و دائما الخوف أن يبقى هذا البناء الشامخ على العظم بدون كساء إلى أجل غير مسمى !!! و أما سبب خوفنا فيعود إلى :
أولا – عودة الأحزاب الكردية المنضوية في المجلس إلى العمل لحزبيتها (الحنين إلى القديم) , متأملة زيادة قاعدتها الجماهيرية متناسية أن الأكراد السوريون سئموا من العمل الحزبي المنفرد , و الذي يريد العمل تحت ستار المجلس منفردا لتحقيق غايات لن يلقى ما يبتغيه , هذا ليس رأيي و إنما نبض الشارع الكردي الذي يؤمن بالعمل الجمعي .


ثانيا – القيادة الكردية و خاصة الحزبية منها وصلت إليها في أوضاع غير صحية و ذلك بالانشقاقات التي أحدثتها في جسم الحركة , و الذي بقي في القيادة أيضا هو بسبب تلك الانشقاقات و كان له يد فيها , و بعضهم بسبب وجود فراغ (رغم أميته) تسلق القيادة نتيجة تلك الانشقاقات , وبعضهم من المحاربين القدامى (وصل سن التقاعد) ليس بفاعليته القديمة وكان رأينا المتواضع أن تكون أعضاء المجلس من الحزبيين من اللجان المنطقية في أحزابها من ذوي الخبرة و الشهادات العالية (إن وجد) – مع احترامنا لما عانوه في سبيل قضيتهم , و لكن الحقيقة تقال – هذه القيادة الحزبية بكل عللها تمسكت بالأسنان و المخالب بقيادة المجلس أيضا مع كل مسؤولياتها في احزابها (يريدون أخذ الجمل بما حمل) حيث الإنسان له طاقات محدودة لا يمكنه تجاوزها, و ذلك بعد ازاحة المستقلين و بقوة و عن سبق اصرار وتصميم من طريقهم ؟؟؟
ثالثا – زيادة عدد التنسيقيات الشبابية و عدم اتفاقها أدى إلى اضعافها , و طموح رموزها بالقيادة كما سلفها زاد من ضعفها و استغلالها , و كان يتأمل منها احداث تغييرات جذرية في بنية الحركة الكردية , وقد ادركت القيادات الحزبية قوة هذه التنسيقيات الشبابية الهائجة الغاضبة , فاستطاعت بذكاء و فطنة امتصاص غضبها , و أوقع بها أرضا وقعة لم تستطع القيام بعدها , وبالتالي دجنوا ممثليها – ذوي الخبرة المتواضعة قياسا بخبرة القيادة الحزبية –  في المجلس (اعذروني على الصراحة) و استفادوا منهم في التصويت لهم لرئاسة الأمانة العامة و غيرها.

(ليس القصد هنا تحريض ممثلي التنسيقيات على الغير و إنما أطلب منهم أخذ مواقف مستقلة و جريئة متخذين مصلحة القضية معيارا لهم) .
رابعا – ضعف صوت المستقلين هؤلاء الذين انطلقوا بقوة في بداية الدعوة و التحضير للمؤتمر الوطني الكردي , و نتيجة وقوعهم في عدة أخطاء أثناء الدعوة للمؤتمر منها عدم تمكنهم خلق تجمعات كبيرة للمستقلين , و كذلك عدم اتصالهم بممثلي التنظيمات الحقوقية و الثقافية و المجتمعية لتشكيل ضغط على الأحزاب , و التي استفادت من هذه الأخطاء و ثم تفردت في اتخاذ القرارات حسب رؤيتها و مصالحها الحزبية , و من هذه القرارات التي اتخذتها الأحزاب و لغايات حزبية هو عدم السماح لمرشحي المستقلين بالتحدث والتعريف بأنفسهم في تجمعات المستقلين المرشحين للمؤتمر , و السبب لأن الأحزاب تدخلت لصالح بعضهم !! و يأتي ضعف صوت المستقل من شيء آخر و هو عدم انتمائه الى تنظيم مدني كهيئة حقوقية أو ثقافية أو اقتصادية تعطيه القوة و الاستشارة و الحماية ….

.


خامسا – القرار الخاطئ الذي اتخذه أعضاء المجلس في جلسته الاعتيادية في ترشيح أعضاء الهيئة التنفيذية (المستقلين) , و الذي كان تدخل الأحزاب فيه واضحا (ترشح مستقلي الأحزاب للهيئة التنفيذية, و بعضهم للأمانة العامة) , حيث كان يجب انتخاب عضو مستقل واحد للهيئة التنفيذية من كل مجلس محلي, و عضو أمانة من كل مجلسين محليين متجاورين , لتسهيل عملية اتخاذ القرارات مباشرة دون الرجوع إلى الهيئة التنفيذية و الأمانة العامة .


سادسا – سلبية المواطن الكردي و بساطته , وعدم اعطاءه الرأي تعطي المجال للقيمين عليه الوقوع في أخطاء كثيرة و خطيرة .

هذا برأينا المتواضع بعض أسباب بقاء البناء الشامخ من دون كساء يليق به , و غايتنا تصحيح المسار , وإعطاء شخصية قوية للمجلس ليكون صاحب القرار والرأي الكردي الجامع , و بالتالي احقاق حقوق شعب هدر و طمس و يراد طمسه إن لم نكن على قدر المسؤولية ؟؟؟ .

  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر على مدار ستين عاماً من حكم الأسدين، الأب والابن، في سوريا، كان المرحوم حميد حاج درويش يردد مقولته الشهيرة: «حلّ القضية الكوردية في دمشق، لا في عواصم أخرى». ورغم كل ما جرى في السابق، وما يجري بعد سقوط نظام الأسد، بقي التخندق سيد الموقف في الحراك السياسي الكوردي في سوريا، الذي كان وما يزال يطغى عليه طابع…

برقية تهنئة فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني الموقّر رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق الرفاق الأعزاء أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني المحترمون.. تحية نضالية، مقرونة بأسمى آيات التقدير والاحترام.. بمناسبة حلول الذكرى الثمانين لتأسيس حزبكم العريق، الحزب الديمقراطي الكوردستاني في 16 آب 1946، وبالتزامن مع ذكرى ميلاد فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني، نتقدّم إليكم، باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي…

عبدالله كدو بداية، لا بد من التذكير بأن الشعب الكردي السوري والحركة الوطنية الكردية السورية، كما عموم الأمة الكردية، يؤيدون النضال الوطني السلمي للكرد في جميع أجزاء كردستان، والآن وهنا لا بد من إيراد بعض الحقائق الكردية. دعا مؤسس ورئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بعد 15/08/1984، إلى أن يكون في كل بيت كردي شهيد، طبعا، لكي ترتبط عائلات…

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…