من هو الرئيس الكردي ؟!

علي مصطفى عيسى

 

العالم كله
يشهد أحداثاً ومتغيرات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي خضم
هذه المتغيرات العالمية التي تشبه سرعة البرق نقف عند بوابة الحدث الكردي في سوريا.
حيث فرصة تاريخية نقف على بعد أمتار منها لن تتكرر، أبداً ألا وهي نيل حقوق شعبنا
الكردي في سوريا وتثبيتها في الدستور السوري.

 إني أتوجه
بالتحية والتقدير لقياداتنا السياسية من مختلف أحزابنا الكردية الوطنية، وأبارك
لهم هذه الوحدة المتمثلة بالاتفاق التاريخي ” اتفاق هولير ” وما تمخض
عنه من إعلان تأسيس ” الهيئة الكردية العليا ” .
لقد ُطُرح
قبل عدة أيام مقترح من بعض الإخوة في الهيئة الكردية العليا بتصميم شعار للهيئة، إخوتي
وأخواتي في القيادات الكردية ونداء لعموم شعبنا الكردي في سوريا قبل التفكير
بتصميم شعار للهيئة، فإن علينا نحن الكرد البحث لإيجاد شخصية وطنية كردية توافقية،
لتكون رمزنا ومرجعيتنا، قائد يتفق عليه كل
الشعب الكردي في سوريا، فتعدادنا ليس قليلاً، وهو يقارب الأربعة مليون نسمة،  وفي ظل الفقر 
الديمقراطي الذي فرضته الدكتاتوريات المتعاقبة على شعبنا، بل كل الشعب
السوري مما ألغى بشكل عام التفكير المؤسساتي والديمقراطي والذي يحتاج وقتاً طويلاً،
ليصبح حقيقية في الوعي الجمعي لشعبنا، لذا نحن بأمس الحاجة إلى 
شخصية وطنية عامة،
غير متحزبة تمثل وتقود الشارع الكردي بمختلف انتماءاته الحزبية والفكرية والاجتماعية
والاقتصادية، من مدينة عفرين وحتى مدينة ديريك ..

والأمة
الكردية غنية بثروة من الأدمغة القيادية الكردية، فإذا استثنينا من المعادلة
محاولات الاستئثار والأنانية البغيضة الموجودة للأسف عند أغلب قياديينا يمكننا
إيجاد أو خلق مثل هذه الشخصية العامة، ذات الكاريزما القادرة على توحيد الكرد
بمختلف مشاربهم وأحزابهم، تحت لوائها لتكون هي شعار الثورة.

المقالات السابقة للكاتب نشرها باسم “هفال
عفريني”

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…