تقرير حول المهرجان الخطابي للحزب الديمقراطي الكردي السوري

في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الثلاثاء 21ـ 8 ـ 2012 حضر
حشد من جماهير كوباني ( رجالاً ونساءً ) بمختلف شرائحه ومكوناته السياسية
والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني و وفود الحزب الديمقراطي الكردي السوري من
مختلف المناطق الكردية الأخرى ودمشق وحلب والرقة والأمين العام للحزب السيد جمال
الشيخ باقي ، المهرجان الخطابي الذي أقامه الحزب الديمقراطي الكردي السوري في مقره
بكوباني إحياءً للذكرى 42 لميلاده .
استهل المهرجان بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان
وشهداء الكرامة والحرية في الثورة السورية على وقع النشيد القومي الكردي (أي رقيب)
ثم رحب مقدم المهرجان السيد بافى جومرد بالحضور بمقتطفات من القصائد الشعرية
الكردية المعبرة عن حالة الغبن التي يعيشها الكرد السوريون وكذلك الحالة الثورية
التي تعيشها سوريا في العموم ثم تلتها كلمة اللجنة المنطقية للحزب في كوباني وكلمة
المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في سوريا في كوباني وكذلك كلمة المجلس الثوري
لشباب كوباني وكلمة اللجنة المركزية للحزب ثم قصيدة (عنترة) للشاعر السوري الراحل
نزار قباني وكلمة حركة المجتمع الديمقراطي وكلمة المجلس المحلي للمجلس الوطني
الكردي في حلب وكلمة منظمة المرأة في الحزب ثم كلمة الأمين العام للحزب .
 جاءت الكلمات كلها معبرة عن الحالة الكردية الراهنة وما فيها من شتات
ولا مبالاة أمام حجم التغيرات التي فرضتها الثورة السورية والفرصة التاريخية التي
خلقتها هذه الثورة للشعب السوري ككل والشعب الكردي على وجه الخصوص للانتقال بسوريا
من حالة الظلم والاستبداد وحكم فئة قليلة إلى الديمقراطية والتعددية ومشاركة
الجميع في القرار السياسي على قدم المساواة ، كما عبرت الكلمات عن ضرورة وقف القتل
والتشريد بحق  الشعب السوري ونبذوا العنف
وسيلة لحل القضايا الوطنية كي نجنب الوطن الانزلاق إلى شفير الحرب الأهلية التي لا
تحمد عقباها .
 تعد مثل هذه
المهرجانات الخطابية البعيدة عن المظاهر الاحتفالية، جزءاً من النضال السلمي
الديمقراطي في الثورة السورية كونها تضع المواطن أمام واقع الثورة الحقيقية و تدب
فيه الحماس و الروح النضالية المطلوبة في هذه الظروف بصورة أكثر.
 المصدر: اعلام الحزب الديمقراطي الكردي السوري   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…