التطبيل بعيدا عن عرس الثورة

  بنياد جزيري ـ بروكسل

اتحفنا المدعو حسين جلبي ( ديار سليمان سابقا!!) بمقال له يهاجم فيه مجددا وحدة الشعب الكردي والتصيّد في مياه عكرة آسنة، ويستكثر على الكرد زيارة الفنانين المعروفين لقامشلو وعفرين وكوباني لاقامة حفلات غنائية احتفالا بالثورة وبالوحدة، وذلك بحجة ان ذلك “غير لائق” بسبب الدماء المسفوكة في سوريا!.

فيالثوروية والنضال!!.

ويقرأ المرء كلام الجلبي يخاله في ساحات الوغى وهو يقارع جيش النظام السوري، وليس في منزله بألمانيا بين عياله مطمئن البال يٌزاود هنا وهناك.

واطالبه هنا بالتحلي بواحد على الألف من شجاعة الفنانين الكرد الذي “انتقدهم” والتوجه الى مدينة قامشلو للمشاركة في التظاهرات الثورية هناك ضد نظام الأسد؟.

أما التطبيل بعيدا عن عرس الثورة، وطلب “الشابشات” باسمها فهو خلق مذموم وكلام “حقه نصف فرنك” في سوق النضال.

وانصح ( ديار سليمان) سابقا ان “يتهندم” قليلا ويتفوه بكلام محترم عندما يخاطب فنانين صار لهم في خدمة الفن والثورة الكردية عشرات الأعوام، ولم يظهروا قبل عام فقط بعد زالت مخاطر المخابرات السورية في الخارج، كما حاله هو وغيره!.

واذا كان قلبه على المناضلين الكرد وثوار الثورة السورية، فتلك هي سوريا والطريق معروف اليها، فان كان “قد كلامه” فليتفضل الى ساحات النضال، وسنكون أول من يحيه ويهتف باسمه.

أما الهجوم الفاضي و”العلاك المصدي” ضد الثوار الكرد ومحاولة النيل منهم ببضع كلمات هنا وهناك، فهذه محاولة يائسة ولن تؤثر في وحدة الشعب الكردي والتي تمثلها الآن ( الهيئة الكردية العليا)، ولعل الجلبي لو نال ثقة الكرد في شمال ألمانيا وتم انتخابه في هيئة المجلس الوطني الكردي، لكان له تطبيل آخر( عفوا كلاما آخر!) ولكن الخسارة مرٌة وعقدة النقص تريد ان “تفقع” في كل مناسبة لتقول ها انا هنا.

فلاحول ولاقوة الا بالله العظيم!.

ولم نكن لنخلص من الجلبي، حتى انبرى مهزوز آخر ليتحدث عن كوباني والحشيش فيها.

وهذا الشخص البائس الذي كان يخدم في فضائية ( زنوبيا) ويٌنهي النشرة بالتنويه “لحديث هام للسيد نائب الرئيس عبدالحليم خدام” صار الان يٌسدي النصائح والتوجيهات للثوار الكرد على الأرض.

والحق ان لااحد يمنع بينه وبين النضال في بلدته كوباني( ان كان صادقا طبعا، وهو ليس كذلك) فليذهب وليناضل ويعمل على تحسين حياة اهل مدينته ومحاربة الآفات فيها.

اما الجلوس على صندوق الضمان الاجتماعي الالماني وتدبيج الكلام الرخيص، فهو لايصنع ثوارا، بل يصنع أمراض نفسية وعقد نقص ليس له أول او آخر، شفانا الله واياكم منها.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…