ـ في متوالية ـ بروتوس ـ هي ؟ أم .. الحجل ما زالت !! ـ

وليد حاج عبدالقادر   

ازدادت في الآونة الأخيرة ، وتيرة التهجم الملازم لتوصيفات قاسية ومجحفة ، وإطلاق لعيارات ثقيلة على وزن ـ البيع والتخوين ـ والسلسلة العقدية من بقايا تهم ماقبل ـ البريسترويكا ـ وتداعياتها التي لا تزال بين الفينة والأخرى تبرز بعناوينها المغلّفة ـ هذه التوصيفات ـ كآلية لضغط غير منظّم يترافق وذلك السيل من التعليلات اللفظيّة والمصطلحات التي تطلق على عواهنها في استبداد واضح ونزعته المتراكمة عندـ هم ـ أزلا ، في انعكاسها ، هذا من جهة ، ولتنطلق باتهاماتها غير الموصوفة ودقّتها العلمية من جهة أخرى ، ومن دون أيّة حالة استباقيّة ،
إن لمواقف اصحاب تلك المواقف ، أو حتّى ممارساتهم ـ الميدانيّة مع الإقرار مسبقا بأنّ هذا لا يحرمهم وهذه الممارسة ـ ولكن السؤال هو بقدر الجواب فيما إذا وجدت ـ لهم ـ في الواقع أيّة ممارسة ماضويّة في الأساس ، وكم يحزّ في النفس وهذا السيل المتدفّق من الإتهامات !!وبالتالي مواقف يتبدى فيها بوادر استبداد فظيع على قاعدة ضربني وبكى ، وتشكّل نواة عنصرية اخرى تستند في الأساس على توجّهات الأنظمة الشوفينية وتشكّلات أحزابها المملوكة السابقة ، وتصعّد من وتيرتها ، فتقونن ، كما تطوّع التاريخ والجغرافية ، وأيضا بجبريّة واضحة وتموضعيّة كل الممارسات والمتغيرات التي أضفتها ، أو أوجدتها نظم الإستبداد في سابقة وعنوانها ـ لنكن واقعيين ـ أو ـ عفا الله عما مضى ـ أو ـ ما حدث قد حدث ـ ، ومع هذا ـ أقول ـ بالرغم من المواقف المغالية لهكذا توجّهات ، كما والتقاءها في المحصّلة ، وإذا أصفنا وبدقّة ، فتجمعها كلّها في حاضنة واحدة لتلتقي ثانية والموقف من القضيّة الكردية والشعب الكردي ، فتشمل ذبذباتها وتردداتها محيط دائرة كردستان كجغرافية وكعمق أساسي لها ..

ووسط هذا الضجيج ، صمت ـ أصدقاؤنا ـ بعض من الكتاب الكرد ، لابل وبدت كأن هذه المعمعة لاتهمّهم ـ بالمطلق ـ على الرغم من معرفتهم بأن هذه المواقف هي استمرارية تاريخية للحدث الكردي لامجريات الثورة السورية و ..

أتفق معهم بزيادة وتيرتها وذلك الزخم الجماهيري الذي ساند وناصر الموقف التاريخي الذي أنجز ـ أخيرا ـ ووحدة القرار الكردي ..

فهل المطلوب خصومة كرديّة مستدامة نبرر ما كنا فيه وعليه ؟ أم حالة وهن وضعف وصراع بقوة طرد نابذة ، فتبقى الساحة هكذا ؟ ..

وهل المنطق التحليلي سينطلق من  اللاموقف مثلا ؟ أو ما أن يبدو المركب في الميل وسط هدير البحر بأمواجه ، فيبقى البحث عن الخلاص الفردي ملحمة وبطولة ؟ ..

أم هي ظاهرة خارقة !! ..

وكشف مبكر لربما لورم ما تسرطن بعد ، حقيقة ـ شخصيا ـ أرى العجب العجاب ـ وهذه الذاكرة وبعض من الممارسات كما التراكمات !! والمواقف !! ..

وليتهم أنصفوا ؟!! لابحق الحركة الكردية ، وإنّما القضيّة وبالتالي وفّروا بعضا من صراخنا وزعيقنا ونحن نردد ..

أقنعونا يا جماعة !! ..

دعونا ولو للحظة لا … نشكّك فيه بالذاتويّة وتلك النرجسيّة التي لامبرر لها كما و ..

الإنطلاقة من نزعة ماضويّة ، وإرث فكري مازالت مفاعيله تطفو على السطح وتخجل بعد تلك الإرهاصات أن تفصح بماهيتها الواضحة أصلا ..

فهل هذا كلّه هو تباشير لفجر مطلوب منّا كرديا والذوبان ؟ ! ..

وبالتالي ، هل المطلوب منّا أن نذهب من جديد الى ـ سورين الأرمني الخياط ـ ليفصّل لنا بدلة ، أو نشتريها ـ إن لم يكن مطلوبا منّا أخذها ـ وإحدى الماركات العالميّة المشهورة بعلامتها والمخاطة في ورشات تركيّة ؟ !! ..

وهنا وعلى الرغم من أنّ الحركة الكرديّة لها مالها وعليها أضعاف مضاعفة مما عليها ، ولكنها ـ القناعة التامة ـ بأنه لابد أن نضغط ونضغط حتّى تصبح في مستوى الحدث لا نتاجه ، بل مشارك في القلب منه كما هوصانعه ..

ومع هذا يبقى السؤال الذي يتمّ تجاهله ..

!! ..أوما يراد لنا عكسه وطرحه ، ولكنها ـ التأتأة الكرديّة في خاصيّة انتمائيّة صريحة وواضحة ـ يأبى السؤال إلاّ أن يبقى واضحا وينطلق على سجيّته وكعادته !! ..

إذن ماهو المطلوب منّا كرديا ؟ !! ..

وقديما ..

تهافت البعض ـ تخوينا ـ للكرد وربطهم بمشاريع عنصريّة وصهيونية امبريالية ، قدّمت قضيّتها ، أو باعتها لتتزاحم على أولويات مقدّسة ، وهنا كان الأمر سيان وكل التهم التي راجت وروّجت على مذبح ـ مبادئ قهر الشعوب بدلا من تقرير مصيرها !! ـ ..

و ..

الضحك على اللحى باسم القضايا المركزيّة منها أو الإستراتيجيّة ، واليوم يريدوننا ـ سلخها ـ و ـ نتفها ـ وتقديمها على الرغم من ظلامات السنين ـ وجبة دسمة إن للبيانوني والشقفة ـ قدّس الله سرّهما ـ أو ل ـ لبواني ـ العروبة النابض طردا بنزعته التصعيدية عروبية مقدسة ـ كحق مقدس له يمارسها ـ ومن خلفه الهيثم الرعديد بأملاحه الصاهرة لكل طموح كردي !! ..

لحظة إنصاف واحدة !! ..

نعم !! ..

أين هم ـ كانوا ـ مثقفينا ـ هؤلاء ـ والذين تنحني لهم الهامات ـ لامجاملة ـ في تخصصاتهم ..

أين كانوا ومتوالية الصهر القومي الممارس بعنوانه الصارخ و ..

صمتنا أمام الزحف المقدّس لعصابات جبينيّة ـ بضم العين ـ أو رايات ما اختلفت عن أياماتها والزحف العنتري !! ..

ومن جديد لبعضهم !! ..

وما اختفى الهلال الأبيض بأرضيّتها الحمراء التي لو نطقت ـ لربما ـ دلّت بعضنا / ..

بأي ذنب أو دم أصبغت ..

/ ومع هذا !! ..

وبسذاجة ، أو بساطة ـ الكوجري ـ أقول : ..أوليست الوحدة أفضل وألوان ـ كرنفالاتها ـ أقلّها أنها غير مستوردة ، أو نتاج لحظة فاترة بقدر ما هو فعل ممارس كان وبالتالي أقول لهؤلاء السادة ..

ابدأوها منهم ..

العروبيون ..

والله !! إن انتزعتم منهم الموقف الصحيح والإعتراف الحقيقي ، لنصبحنّ منهم ، لاتحالفا فقط وإنما ضما ونحن في كامل قوانا العقليّة !! ..

كم كنت صائبا أيها الصديق الرائع الراحل عبدالرحمن آلوجي وتلك المقولة التي قلتها منذ التسعينات ، في خضم نقاش مع بعض من الأخوة المثقفين ..

حقّا لقد قلتها حينذاك استاذ عبدالرحمن ما معناه ..

/ سنقبل انتقاداتكم كلّها شريطة أن تحوي في متنها ولو بالإشارة حجم المظالم التي تمارس بحق شعبنا الكردي في سورية !! ..

فهلاّ عوّدنا ذواتنا والطوق الجماعي للنجاة !! ربما !! ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…