تصريح خاص

شهاب عبدكي

   المجلس الوطني الكوردي في سوريا هو محل تقدير لأغلب الكورد السورين وهو يلاقي الدعم السياسي من كل فئاته ، وهذا المجلس بحاجة إلى تنظيم حقيقي ليستطيع أن يكون خير ممثلٍ للشعب الكوردي ، وذلك بتشكيل لجانها وتفعليها وإعطاء الدور لكل لجنة  بحيث تعمل ضمن أهداف وبرامج المجلس  ، دون أن تخرج من اطاره السياسي الذي رسمه البرنامج المرحلي .
 أغلب القيادات الكوردية وأحزابها لا تلتزم بالبرنامج المرحلي الذ ي تم الاتفاق عليه في الجلسة الاعتيادية للمجلس الوطني الكوردي ، والذي لاقى ارتياحاً مبدئياً من أغلب الاطراف ،
 فلا تزال التصريحات التي تطلق على بعض المواقع الالكترونية وقنوات التلفاز لا تمت بصلة لهذا البرنامج ، مما يعطي فكرة ان المجلس هو مجرد هيكل تنظيمي هش من الداخل حالة اعلامية يستفيد منها بعض القيادات الكوردية في زياراتهم إلى اقليم كوردستان و أوربا وغيرها .


 التوقيع على البرنامج المرحلي يعني الالتزام بكامل بنوده وتوجهاته ويعني احترام ذاك الحزب لقرارها وتوقيعها ، القيادات الكوردية أمامها فرصة أن تثبت بأنها قادرة على العمل ضمن مؤسسة تنظيمية، يحترم قراراتها وان لا يكون من هو فوق هذه المؤسسة، يعود إليها ويبتعد عنها حسب مصلحته الشخصية أو الحزبية .
 انتم في مهمة قومية ووطنية وانتم سفراء لقضيتنا وعدالتها ، الاتزان السياسي ضروري جداً في هذه المرحلة ، والعمل ضمن اطار المؤسسة واحترام قوانينها هو دليل على رقي الشعب وقياداته ومدى جديته في الوصول إلى تحقيق اهدافه الشرعية .


 القيادات الكوردية لستم أوصياء على الشعب الكوردي بل تتحملون المسؤولية الكبيرة في كيفية التعاطي مع كل المستجدات في خدمة القضية ، و الأقلام تحررت من العبودية ولن تكون هناك آية مساءلة تردعه في ممارسة حقه في النقد البناء الموضوعي ، وفي اعطاء الافكار والاقتراحات ، وشجب وإدانة كل ما يضر بشعبنا .
 لننهي حالة التفكك السياسي ، ونبتعد عن الانا الحزبية في العمل ، ونستفيد من الاجواء التي وفرتها الثورة السورية في أن تصبح القضية الكوردية ذو مكانة هامة في المعادلة السياسية ، وأن لا تقفوا أمام المد الايجابي لقضيتنا، فكل تصريح أو تصرف غير مسؤول هو مشكلة ومعضلة للقضية الكوردية ، ونحن لا نفتقر إلى آلية تنظيمية انما نفتقر لأشخاص ينفذون تلك الآلية في العمل السياسي .
 الهدف من التصريح ليس اعطاء النصائح او بيان موقف مخالف او الانتقاص من مكانة أحد ، إنما هو وصف لحالة غير مقنعة لما يجري ، و نرى أن الاحداث تتسارع والكل يحاول أن يقوم بدور فعّـال لمصلحته ويخدم أجندته المستقبلية ، ونقف في المكان الغير صحيح من الاحداث ،  نتأخر دائماً في الاستفادة من الحدث لمصلحتنا وكأن العقم أصابت افكارنا ، مما ينتج قلقا على تاريخنا وقضيتنا .

   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…