بيان فضيلة الشيخ / محمد علي الصابوني حول إثبات هلال شهر شوال

 الحمد لله الذي منّ علينا صيام شهر رمضان المبارك وقيامه والجهاد فيه ، وأسأله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال ، وأن يمُنَّ علينا بالنصر القريب إن شاء الله ،
يقول عليه الصلاة والسلام ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) والحكم الشرعي في رؤية هلال شهر رمضان المبارك وشهر شوال ، والذي عليه جمهور الفقهاء ، من أئمة المذاهب ( الحنفي والمالكي والحنبلي ) أنه إذا رُؤي الهلال في أي بلد من بلاد المسلمين ، فعلى بقية المسلمين الأخذ به ، بعد شهادة شاهد عدل في الصيام ، وشاهدين عدلين في الإفطار ، إن لم يكن في السماء سحاب أو غيم ، وقول الشافعي رحمه الله : لكلّ قُطر رؤيته ، فيه عُذر ، فإنّ الهلال – في ذلك الزمان- إذا رُؤي في المدينة المنوّرة ، فإن الخبر حتى يصل إلى مكّة المكرّمة يحتاج إلى عدّة أيام ، وأمّا في زماننا فإن الخبر يصل بلمح البصر ،
لذا ونظراً لغياب الجهة الشرعية الرسمية في سوريا التي تعلن للشعب السوري عن إثبات رؤية هلال شوال لهذا العام ، فإن الواجب على الشعب السوري أن يفطروا مع أوّل دولة إسلاميّة تعلن إثبات هلال شهر شوال ، ولا حاجة لأن يُرى الهلال في سوريا حتى يتم إثبات الفطر هناك .
اللهم تقبّل من الجميع الصيام والقيام ، وامنن على سوريا بالنصر والتحرير من عصابة القتل والإجرام .
والله الموفق ،،،،،

مكة المكرمة 29 رمضان 1433 هـ
الموافق 17/8/2012 م

الشيخ / محمّد علي الصابوني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…