حسين جلبيهل لا زال هناك بشرٌ خائفون في هذا العالم؟ و هل لما يزل هناك سوريون خائفون بعد إشتعال الثورة السورية؟ ألم تحرق نيران الثورة الخوف في القلوب فتحررت معها العقول؟ هل يخاف الأكراد؟ أم لم يعد هناك كُردٌ خائفون؟ من الذي يزرع الخوف في قلوب الكُرد؟ و من المستفيد من بقائه؟ ترى ممن يخاف هؤلاء و مما يخافون، و متى سيتحررون من خوفهم؟
لقد إلتقيتُ ببعضهم، إنهم يعيشون في عهد ما قبل الثورة، كأن درس الثورة لم يمر عليهم، لا بل أنها قلبت كيان بعضهم، فكان لها مفعولاً عكسيا، أو أنها غيرت إتجاه بوصلة الخوف عندهم، فبعد أن كانوا يجاهرون بآرائهم في بعض القضايا و خاصةً ضد النظام، سيطر الخوف عليهم في قضايا أُخرى و أخذوا يتجنبون الخوض فيها.
في أوربا على الأقل أكرادٌ خائفون رغم الثورة، ترى هل في الوطن خائفون أيضاً؟ هل يجدر بمن يقف في وجه النظام من جهة أن يبقى خائفاً من إبداء رأيه من جهةٍ أخرى؟ الكثير من الخائفين يدعون الحكمة و الترفع عن الصغائر لكنهم في الحقيقة خائفون، إنهم خائفون من تقلبات الأمور و أن يضطروا بسببها لدفع ثمن كلمة (طائشة)، لذلك يقضون جُل وقتهم في البحث عن كلماتٍ لا عاقبة لها، و في إختراع جُملٍ حمالة أوجه.
الخائفون أصبحوا أقلية، إنهم يعيشون في سجنٍ ذاتي في أيديهم لوحدهم مفاتيحها، لا أحد يستطيع تحريرهم منها سوى هم أنفسهم، هم من يجب عليهم أن (يدفعوا ثمن الكلمة الحرة) ليتحرروا، كما قال الشهيد مشعل تمو.
ربما نحتاج بعد إنجاز ثورة الكرامة، أو بالتوازي معها، إلى بدء ثورة أخرى هي الثورة على الخوف، مهما كان مصدره، لا بد من هزيمة شبيح الخوف لكي نتمتع بالحرية.
الشعب يريد أسقاط الخوف.
فيسبوك:
http://www.facebook.com/notes/hussein-jelebi/%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D9%8C-%D8%AE%D8%A7%D8%A6%D9%81%D9%88%D9%86/482078188470223
تويتر:
https://twitter.com/HusseinJelebi






