صبري رسولالأسئلة تلك موجّهة كسهامٍ منطلقة إلى شفاه قادة الأحزاب التي لم يحالفهم (الشانسُ) التائهُ الباحثُ عن عناوين أحزابهم المجهرية الضائعة، فاستدرجه الهواءُ الطَّلق إلى بوابات الأحزاب التي خطفت عضوية الهيئة العليا.
هنا يتبادر إلى ذهني سؤالٌ ذو شقين، توأمين من رحمٍ واحد كالأحزاب الفائزة والخاسرة؛ التوأم الأول طرحه الأستاذ توفيق وأوافقه بالممكن الرحيم ((ماهي صلاحيات الهيئة الكردية العليا، وماهي صلاحيات رئيس الأمانة العامة والهيئة التنفيذية والمجلس الوطني الكردي؟)) وأضيف: هل هناك نظام داخليّ للمجلس يحدّد ويفصّل صلاحيات كلّ هيئة له؟ وماهي صلاحيات الهيئة العليا؟ هل تنوب عن لجنة العلاقات الخارجية؟
والتوأم الثاني: الذينَ زاروا إقليم كردستان يسمّيهم الأستاذ توفيق (وفداً) علماً أنّ هؤلاء القادة كانوا في اجتماع الأمانة العامة ليلة سفرهم، ولم يُخبرواً أحداً عن زيارتهم، ولا عن وجود دعوة موجّهة لهم أو لمجلسهم العتيد، وكانت حقائبُهم تنتظرهم في سياراتهم، بفارغ الصّبر شوقاً إلى تراب كردستان، وبعد انتهاء الاجتماع توجّهَ اثنان منهم إلى بوابة رسمية، وبجوازات رسمية، واتّجَهَ الثالث إلى بوابة محفوفة بالمغامرة، على حدودٍ مائية- برية تعوم على المجهول.
وعند سؤالهم عن الزيارة أجابوا بعد قسمهم بأثقل العقائد الإلهية أنّ الدعوة كانت شخصية واسمية.
فوضعَ السائلون طيناً محروقاً في أفواه الأسئلة لقمعها.
فكيف تسميهم وفد المجلس يا أستاذي الكريم.
ومن ثمّ حدَثَ ما حدث، والتقت مصالح الآلهة مع مصالح البشر، ووقفَوا مصطفين منتظرين حصاد زراعتهم، وحمل محصولهم إلى الهيئة العليا المقدّسة.
في نهاية مجرى الكلام، (كلماتي بعدد كلمات مقاله) وتأكيداً مركباً للمصداقية، لستُ ناطقاً باسم تلك الأحزاب، ولا أمثّلها، لكن بحثاً عن الحقيقة جازفتُ بمغامرة الموقف.






