الهيئة الكردية (الحزبية) العليا ……و المستقلون و الشباب أولاد الضرة !!

  ولات شيرو  

  مما لا شك فيه أن تشكيل الهيئة الكردية العليا خطوة عظيمة و كبيرة بين الأكراد السوريين بعد طول انقسام , و تعبير عن نبض الشارع الكردي , وتوحيد لقواه المشتتة , و أمل كبير لملايين الأكراد لتحقيق حقوقهم المشروعة بعد كل تلك العذابات و الأهوال التي تعرضوا لها من الأنظمة السورية المتعاقبة , و الذي يعطيها أهمية أكبر هو تشكلها في هذه الفترة الحرجة التي تمر فيها المنطقة و خاصة سوريا , هذا من حيث الأهمية .

أما من حيث المآخذ ,فلنا عليها بعض المآخذ  , و أرجو أن لا يفهم ما نقوله بشكل خاطئ , لأن ما سوف نقوله هو لتصحيح المسار و ليس دك العصي في المسار , و من هذه المآخذ :
– التمثيل : أعضاء الهيئة من المجلسين جميعهم من الحزبيين – و لكي لا يفهم الكلام دائما خطأً , منا كل الاحترام و التقدير للحزبيين الكرد من مرشحي الفرق الذين لهم النية في العمل من أجل قضيتهم  إلى القيادات الذين أمضوا جلَ عمرهم في العمل من أجل قضية شعبهم طوعا , و ما لاقوه من خلال مسيرتهم من عذابات من سجن و ملاحقات و نفي …..

 – أما من حيث التمثيل كان من الأفضل مشاركة عضو من اتحاد القوى الديمقراطية لأنهم يمثلون نسبة معينة من الشعب الكردي , و لهم آراء مخالفة لرأي المجلسين الكرديين , و ثلاثة أعضاء مستقلين و من المستقلين حقا من ذوي الاختصاص و الخبرة (قانوني , مثقف ….)  , و عضو من الشباب الثائر ذو خبرة و ثقافة , و عنصر نسائي مستقل ذات خبرة من طرف المجلس الوطني الكردي الذي يغلب عليه العنصر الذكوري و كأننا لسنا من القرن الواحد و العشرون !! .

و بالتوزيع الذي ذكرناه آنفا يصبح عدد الأعضاء في الهيئة الكردية العليا ستة عشر عضوا بدل العشرة الحزبيين , وبهذا يصبح التمثيل صحيحا , و لا يستطيع أحد التحدث عن صحة تمثيل الهيئة الكردية العليا للكرد السوريين.


– استئثار بعض الأحزاب بقرارات المجلس الوطني الكردي : تركيبة المجلس الوطني الكردي معروفة حيث الأحزاب و المستقلون الممثلون لفئات وشرائح اجتماعية عديدة و من الشباب الثائر , و في المجلس آليات واضحة لانتخاب لجانها من الهيئة التنفيذية بطريقة التصويت , و ممكن التوافق ….

فلماذا لم تنتخب أعضاء الهيئة العليا من الهيئة التنفيذية يا اخوتي !   
– المركزية الحديدية: هؤلاء الإخوة الممثلون في الهيئة الكردية العليا هم من أصحاب القرارات و الرأي في أحزابهم و في مجلسيهم , و عند غيابهم تصاب الحركة بالشلل , وحدث هذا أثناء تواجدهم في هولير , و يحدث الآن بتواجدهم فيها , ونقول للإخوة أعضاء الهيئة الكردية العليا المهمة كبيرة و الحمل ثقيل و الإنسان مهما يكن له طاقات محددة , لذلك على الإخوة أعضاء الهيئة الإسراع في تشكيل اللجان المتفق عليها في إعلان هولير لكي تأخذ تلك اللجان قراراتها بنفسها , بوجود الهيئة او غيابها ,  لأن الأحداث تتسارع بين ساعة و أخرى , و القرارات يجب أن تؤخذ بسرعة  .


– نسأل الاخوة في المجلسين عن السر في التوزيع المتساوي في اللجان و نحن كمستقلين نعرف نسبة ما يمثله كل مجلس من الشعب ؟؟؟
– الاستقلالية : هذه الهيئة يجب أن تكون مستقلة , و تأخذ القرارات على ضوء مصالح الشعب الكردي السوري , من دون أملاءات من أي كان حيث الوقائع أثبتت و تثبت الآن بأن اخوتنا في جنوبي كردستان لا يقدمون ما يطلب تقديمه منهم  – رغم ما قدموه – في هذه المرحلة التي نحن بحاجة ماسة إليهم , و قدمنا لهم الكثير في محنهم , و أما اخوتنا أكراد الشمال الذين قدمنا لهم الغالي و النفيس و حتى اليوم , و رغم تجاوز عددهم العشرون مليون نسمة , ولهم طاقات هائلة لم يقوموا حتى بمظاهرة بسيطة تؤيد حقوق اخوتهم في الغرب (ولله في خلقه شؤون) !!! .


و اعتمادا على ما ذكر نقول للإخوة أعضاء الهيئة الكردية العليا أخذ هذه المآخذ بعين الاعتبار , و أخذ مصلحة الشعب الكردي السوري بعين الاعتبار , واتخاذ المبدأ البراغماتي في التعامل مع العمق الكردستاني , و ترك الأفكار المثالية , و العاطفية التي سحقتنا نحن الأكراد السوريون !!

    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…