سرى كانيه تتظاهر دعما للهيئة الكُردية العليا و تدعوها لتحمل مسؤولياتها

(ولاتي مه – خاص) خرجت مدينة سرى كانيه مساء يوم الأحد 29-7-2012 في أكبر مظاهرة مسائية منذ انطلاق الثورة السورية و قد قدر عدد المشاركين بأكثر من خمسة عشر الفاً تحت شعار الهيئة الكُردية العليا تمثلنا تلبية لدعوة الهيئة للتظاهر.
و اكتظ الشارع العام في مدينة سرى كانيه (رأس العين ) بالناس خصوصاً من الكورد إلى جانب مشاركة بعض الوجوه العشائرية و من المسيحيين و الشيشان، و لم يخفِ الأهالي فرحتهم بهذه المظاهرة الموحدة وهذا الالتقاء و تأسيس الهيئة الذي جاء تنفيذاً لإعلان هولير.
وردد المتظاهرون شعارات كوردية و وطنية تدعو للحرية وإسقاط النظام كما شهدت المظاهرة رفع الأعلام الكوردية وعلم الثورة السورية كما حيوا المدن الكوردية و وحدة الشعب الكوردي في سوريا.
وحيا الشباب هذه الخطوة (الهيئة العليا) معتبرينها في الاتجاه الصحيح وتقترب من طموحات وآمال الشعب الكوردي في سوريا كما أكدوا أن هذا الدعم من جانب يعني ايضاً بألا يخذل المجلسين الجماهير التواقة لوحدة الصف الكوردي و أضاف احد الناشطين أن” الهيئة الكوردية العليا ثمرة عظيمة لجهود توحيد الصف الكوردي وهذا يعني أنها تتحمل اعباء مسؤوليات شعبنا و يقع على عاتقها مسؤولية كيفية حل القضية الكوردية في البلاد وفق ما يطالب به الشارع الكوردي الذي يسير بثبات و عزيمة في غمار الثورة السورية ثورة الحرية والكرامة و بالضرورة ثورة لحل القضية الكوردية في البلاد”.
و في نهاية المظاهرة الحاشدة التي كانت تسير في أمكان مظلمة ألقى كل من ( الناشط السياسي محمود جميل – السيد عابد خليل رئيس مجلس الشعب لغربي كوردستان في سرى كانيه – السيد سعدون شيخو رئيس المجلس المحلي في سرى كانيه للمجلس الوطني الكوردي في سوريا – السيد زياد ملكي) و ركزت معظم الكلمات على مباركة هذا الانجاز متمنين أن تكون فاتحة خير على الشعب السوري عامة كونه يعزز موقف الكورد اكثر و الذي عانى من تشتت واختلافات واسعة وصلت غلى حد الصدام في بعض الأحيان.
من جهة أخرى شهدت سرى كانيه يوم امس السبت حالة احتقان كبيرة نتيجة شجار بين موزع للمحروقات في احدى المحطات و اشخاص آخرين حيث تطور الوضع إلى نزول العديد من الأشخاص حاملين الاسلحة المختلفة و قاموا بتصرفات استفزازية مما أدى تجمع الشباب الكورد دون ان يعرفوا حقيقة المسالة إلا أن جهود أعضاء المجلس المحلي ولجنة السلم الأهلي التابعة له و أطراف أهلية اخرى في المدينة حالت دون تازم الوضع و خصوصاً أن المسالة كانت من أجل بيع وتوزيع المحروقات في إحدى المحطات.

وتردد الحديث في اوساط الوسطاء اسم كل من المحامي عبيد الساير و ماجد الحلو حيث قاما بجلب بعض اقاربهم من القرى و انزلوهم إلى شوارع المدينة بالسلاح و العتاد و هو الأمر الذي لاقى استهجان الأهالي من كل المكونات في حين أن المدينة تشهد حالة من الهدوء الآن.

سرى كانيه – الهيئة الكوردية العليا تمثلنا

لمتابعة فيديوهات المظاهرة راجع صفحة (ولاتي مه):
http://www.facebook.com/welateme.net

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…