فرحان مرعيإن ما يجري الآن على الأرض في معظم المناطق الكردية من فوضى وتخبط والتصرفات العشوائية الصبيانية الغير مدروسة والغير عقلانية لأكبر دليل على ما نقول ونحن لا نستبعد دخول المنطقة الكردية في لعبة النظام والأجندات الدولية والإقليمية كان من الممكن تجنبها لو توفرت الحكمة السياسية وإرادة تغيير حقيقية والمسؤولية الوطنية ووضع مصلحة الشعب الكردي فوق كل اعتبار .
لو أن الحركة السياسية الكردية وضعت المصلحة الوطنية الكردية في المقدمة وتركت عقدها السياسية ونزعاتها الفردية لو تركت الشباب والفئات المقهورة تعبر عن آمالها ورغباتها ومصالحها من خلال الثورة لاستطاعت الثورة أن تفرز قياداتها وقواها السياسية المرحلية وحتى قواها العسكرية ولاستطاعت أن تضع حجر الأساس للمرحلة القادمة، ولكن الأمور جرت بسرعة وبعيدة عن مصالح الشعب الكردي والخشية متوقعة من كل الاحتمالات.
الثورة كفعل تغيير جذري لم يصل إلى كردستان سوريا ، الثورة كعملية تغيير وتطهير وتصفية وغربلة لم تفعل فعلها بعد في المناطق الكردية ،كعملية صقل سياسي لم تنجز بعد لذلك وجدنا الانسحابات الكردية من مؤتمرات المعارضة السورية التي دلت على هزيمة العقلية السياسية الكردية وعدم قدرتها على الصراع السياسي والفكري مع الخصم والمختلف في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من تاريخ الصراع في سوريا ،إن هذه الثورة انجزت الكثير في المناطق السورية الأخرى عملت على تطهير المجتمع وأفرزت قوى سياسية وقيادات شبابية ونسائية قادرة على ادارة المرحلة المقبلة ، صحيح في هذه الظروف تطفو على السطح القاذورات واللصوص والإجرام وقوى ظلامية ولكن في النتيجة لا يدوم إلا الأفضل و الأثمن .






