المجلس الوطني السوري: الحكومة الانتقالية بمشاركة القوى الثورية ورئاسة شخصية وطنية توافقية معارضة

يخوض الشعب السوري فصلاً متقدماً من فصول المواجهة مع النظام المجرم، من خلال تصعيد الحراك الثوري والعمل الميداني ضد النظام وميليشياته وأجهزة أمنه وشبيحته، وقد وصل تحدي النظام إلى قلب دمشق وحلب، حيث يتصدى شباب الثورة والجيش الحرّ والكتائب الميدانية لفرق القتل التي يستخدمها بشار الأسد للفتك بمزيد من الآمنين أطفالاً ونساء وشباباً.
إن المجلس الوطني السوري إذ يحيي شباب سورية ورجالاتها وهم يسطرون ملاحم الفخار في مواجهة آلة الموت والدمار، ويتحدون مجازر النظام وقتله العشوائي بمزيد من الإصرار على المواجهة وتحقيق النصر، يؤكد أن المرحلة الراهنة وتلك التي ستلي سقوط النظام، ستكون منبثقة من ثوابت الثورة وتضحياتها، ومعبرة عن طموحات السوريين في إسقاط الاستبداد والتخلص من رموزه، ورحيل كل ما يمت بصلة إلى حقبة النظام الدموي وتفكيك منظومته بكل مكوناتها، وبناء الدولة الحرّة المعبرة عن قيم الثورة ومبادئها.
إن المجلس الوطني السوري وهو يناقش خيارات المرحلة المقبلة بما فيها تشكيل سلطة انتقالية وفق ما اتفقت عليه المعارضة السورية في اجتماعها الأخير في القاهرة، يؤكد أن أي إطار يتعلق بالسلطة التنفيذية للمرحلة الانتقالية سيضم القوى السياسية المعارضة وقوى الحراك الثوري والتشكيلات الميدانية والجيش الحرّ والشخصيات الوطنية والمستقلين من مختلف مكونات المجتمع السوري.
ويؤكد المجلس الوطني أن رئاسة السلطة الانتقالية ستُسند لشخصية وطنية توافقية معارضة وملتزمة بخط الثورة ومبادئها، ولم تكن جزءاً من النظام أو طرفاً فيه، كما أن المشاركة في السلطة الانتقالية ستكون وفق معايير الكفاءة والنزاهة والوطنية المشهود لها.
إن الشعب السوري يقف على عتبة تحقيق انتصار مؤزر على الطغمة الدموية، وإن دماء الشهداء وأنات الجرحى وعذابات السوريين وهم يتصدون لهذا النظام ستكون وقوداً لإكمال مسيرة تحرير سورية وترسيخ دولة القانون والعدالة، وإن أفق الحرية سيسطع قريبا بعون الله في سماء دمشق وسورية كلها.

المكتب التنفيذي – المجلس الوطني السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…