تيار المستقبل الكوردي في سوريا : نؤكد على تشكيل إدارة مدنية مشتركة للمنطقة الكوردية من كل الأطياف والمكونات الموجودة

تجري منذ فترة لا بأس بها مساعي و محاولات لإستجرار العنف و الفوضى إلى المنطقة الكوردية بهدف خلط الأوراق وتسليمها  إلى بعض الجهات الكوردية المعروفة ،  التي باتت تبسط سيطرتها بالقوة لإخراج الكورد من معادلة الثورة .


إننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا ندعو أبناء المنطقة إلى عدم الانجرار وراء الزوبعة الإعلامية التي تقوم بها بعض الأطراف ،  بهدف التغطية على موقفها من النظام ، وتضخيم دورها في عملية التحرير وإثارة المخاوف بين أبناء القوميات الأخرى ، والذي لم تكن في الحقيقة  سوى عملية واضحة المعالم والإنتاج, عملية  استلام وتسليم مكشوفة باسم التحرير والسيطرة ، خاصة  بعد تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق وما حصل من ارتباك وفوضى في صفوف قطعان الجيش الاسدي وهروب الكثير منهم ، ووجود مخاوف من دخول الجيش الحر و عودة الجنود الكورد المنشقين من الخارج.
إننا اذ ندعو شبابنا الكوردي الثائر إلى عدم الانجرار وراء ما يجري ، وضرورة الحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة والاستمرار في التظاهرات السلمية حتى سقوط النظام ، وإغاثة أبناء المناطق المنكوبة  الذين هربوا من بطش النظام وجحيم قطعانه الوحشية ،نؤكد في الوقت نفسه على تشكيل إدارة مدنية مشتركة للمنطقة الكوردية من كل الأطياف والمكونات الموجودة ، لتقوم بواجبها في تسير أمور المواطنين  و الحفاظ على السلم الأهلي والتوازن الاجتماعي ، لان من مصلحة الكل إبقاء هذا التوازن ، فكلنا  أبناء هذا الوطن و سوريا للجميع كوردا وعربا وسريانا آشوريين وكافة المكونات القومية الأخرى ، دون وصاية أو إقصاء من احد ، وما محاولات البعض فرض سلطة الأمر الواقع عبر فوهة السلاح والتدخل في شؤون ا لمواطنين وجباية الضرائب وفرض غرامات على الأبنية المخالفة دون وجه حق  إلا دليلا أخر على هذه العملية .

  
ونقول في الوقت ذاته لمن يحاول الغمز من قناة الشعب الكوردي بعدم وضوح موقفه ،  بان الشعب الكوردي في سوريا جزء من الثورة السورية القائمة بكل أهدافها في إسقاط النظام القائم بكل رموزه ومرتكزاته ، شارك فيها منذ اليوم الأول وتضامن مع كل المدن المنكوبة والمحاصرة عبر تظاهرات سلمية شملت كل المنطقة وقدم العديد من الشهداء ،في مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو الناطق الرسمي لتيار المستقبل ، يسعى في الوقت نفسه إلى بناء سورية مدنية ديمقراطية تعددية تشاركية، سورية لكل السوريين ولمصلحة السوريين .
كما نرفض كل محاولات عزل المنطقة الكوردية عن محيطها السوري بحجة خصوصية مطالب الشعب الكوردي وعدم الاعتراف بها ، ونعتبر من يدعو إلى ذلك الآن ، يهدف إلى إشغال الثورة بأمور تنصب في محاولة إطالة عمر النظام الاسدي ، والنيل من إرادة الثوار  ووحدة هدفهم ، لان حقوق الشعب الكوردي في سوريا الجديدة لا تحتاج إلى أية صكوك من أحد،  وكل محاولات التقوقع والانعزال والتشبيح في المناطق الكوردية ، لن تجدي نفعا ولن تفيد الكورد وحقوقهم بأي شيء ، علينا العمل على تأصيل الفكر العقلاني  واللجوء إلى الحوار في حل المشكلات ، بعيدا عن لغة السلاح والعنف  لان من شأن ذلك الإضرار بمصالح الشعب الكوردي وتعزيز الانقسام والتنافر بين مكونات الوطن .
عاشت سورية حرة ابية
المجد للشهداء وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
23/7/2012 
تيار المستقبل الكوردي في سوريا – مكتب العلاقات العامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…