الفيدرالية هي الحل

د.عبدالحكيم بشار 

مع مقتل مجموعة من زعماء القتل والإجرام في دمشق على أيدي الثوار السوريين وانتقال المعارك بقوة إلى العاصمة لتحريرها من السلطة الغاصبة وإعادتها الى الشعب ومع تطور الأحداث وتسارعها في سوريا والتي من أبرز ملامحها إن سقوط النظام الدموي بات محتّما وفي وقت ليس ببعيد وهذا يتطلب السرعة في إعادة ترتيب البيت السوري وقطع الطريق أمام ما تبقى من المجرمين للعبث بوحدة سوريا وأمنها واستقرارها لذلك فإنه على المعارضة السورية الاستعداد للمرحلة الانتقالية بكل تفاصيلها بما فيها تشكيل حكومة مؤقتة من المعارضة التي عملت من أجل إسقاط النظام حصرا ومن الشباب الثائر ومختلف التنسيقيات
 وكذلك وضع التصورات المبدئية والأساسية لبناء سورية الجديدة والتي تعتبر الفيدرالية هي الحل والضمان لوحدة سورية ومنع حصول حرب طائفية كارثية وبناء عليه فإن الوقت حان لترجمة حق تقرير المصير الذي اقره المؤتمر الوطني الكوردي العام في قامشلو (26-10-2011) وبثق عنه المجلس الوطني الكوردي وإن ترجمة هذا الحق يتم من خلال إعلان الفيدرالية لكوردستان سورية باعتبارها حلّا واقعيا وموضوعيا واستجابة طبيعية لواقع جغرافي وسياسي وقومي يلبي حقوق الشعب الكوردي ويمنحه فرصة المساهمة في تحقيق أمن البلاد واستقراراه وازدهاره لذلك أأمل من القوة السياسية الكوردية والمجموعات الشبابية الثائرة التعبير عن هذا الحق بكل وضوح في المظاهرات القادمة والمناهضة للنظام .

20.7.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…