شرف علي
منذ اندلاع الثورة السورية لما يزيد عن الخمسة عشر شهرا والموقف الروسي يأتي على الدوام بالضد من طموحات الشعب السوري وأهدافه المشروعة في العيش بحرية وكرامة ، حيث اتخذ منحى الدعم والتأييد المطلق للنظام والمبارك في كل ما يقترفه من جرائم ضد الانسانية بالأسلحة والعتاد الروسي . اليوم ورغم ما وصلت إليه الثورة السورية من مراحل متقدمة باتجاه النصر وإسقاط النظام لا تزال الغطرسة الروسية ومعها الصين وإيران مستمرة تجاه الشعب السوري وثورته ضد أفظع دكتاتورية يشهدها التاريخ لما يقدم عليه من مجازر بحق الإنسانية , وما الدعوة اروسية إلى تأجيل التصويت الأممي على قرار بشأن سوريا إلا تأكيد على تشبثها بالنظام القمعي القائم ورفضها لأي مساع دولية من شأنها الضغط على النظام للقبول بمطالب الشعب السوري ,رغم المؤشرات الواضحة على تفكك النظام وانهيار الدائرة الضيقة المحيطة به وخروج الوضع من تحت سيطرته , لا سيما في أعقاب ما أطلق عليه بركان دمشق و دخول كافة أحياء العاصمة السورية على خط المواجهة مع النظام , والتزايد المضطرد لأعداد المنشقين عن الجيش النظامي بكامل عتادهم, وبمستوى الضباط القادة الأمر الذي أوقع النظام في حالة إرباك شديدة تجاه المستجدات المتسارعة , التي دفع به إلى التحول بإتجاة الحلقة المقربة منه , وما وقع في مقر الأمن القومي إلا بوادر محاولات تضييق تلك الحلقة وبمباركة روسية واضحة للتخلص من كبار القادة العسكريين والأمنيين ممن لم يضمن ولائهم بالكامل للنظام ,واستغلال مقتل البعض الآخر في اقحام جهات اخرى إلى جانبه.قد تساعده في تمرير مشروعه وتأجيج الحرب الطائفية غير المعلنة التي تهدد المنطقة برمتها .
خاصة ما ظهر لاحقا من دلائل تتعلق بالعملية سواء من حيث التغطية الاعلامية المحلية لها مقارنة بما كان يحصل من مثيلاتها في دمشق وبقية المدن السورية , أو من حيث الرموز الناجين من العملية ممن يعتبرون مستهدفين قبل أولئك الذين قضوا فيها .






