رسالة مفتوحة إلى الأستاذ ابراهيم اليوسف كي لا يكتب التاريخ محرفا *

  كوهدرز تمر – قامشلو

أحزنني مقالك المنشور تحت عنوان (اتحاد تنسيقيات شباب الكورد يشعل شمعته الثانية ..

إلى شبال ابراهيم ) ، لما ورد فيها من مغالطة و تحريف متعمد لتاريخ نضالات شباب كورد وهبوا كل شيء في سبيل القضية و الشعب ، فحديثك عن حركة شباب الانتفاضة الكورد و ادعاؤك بأنها تاسست في شباط 2011 م جاءت مغايرة للوقائع و لمعرفتك الشخصية التي تركتها جانبا حين كتابتك المقال – ربما انتقاما من أناس آخرين- فأنت تعرف جيدا أن حركة شباب الانتفاضة الكورد ما هي إلا حركة الشباب الكورد التي تاسست في 12/3/2005 في الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة قامشلو المجيدة ، و أن ولوجها معترك الثورة السورية الحديثة تحت ذلك المسمى ما كان إلا لدواع أمنية بحتة و لغموض مستقبل الثورة في انطلاقتها الخجولة حيث لم يتظاهر قبلها ضد النظام سوى مدن ثلاث هي درعا و اللاذقية و بانياس في أول جمعتين للثورة
، وأيضا لخوفها المشروع على حياة شبابها و رؤوس الحركة و محركيها المتبقين –بعد اعتقال البعض و فرار الاخر- و الذين يعرفهم أمن و مخابرات النظام جيدا ، ومع ذلك الحرص فقد استدعى جهاز أمن الدولة كاتب هذه السطور و رفيقه عبد الحكيم (ابو كولى) الذي كان أول معتقل في كوردستان سوريا مع نواف (ابو عماد) عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكوردي ، و تعلم من كان و كيف و أين تتم التحضيرات للثورة و مظاهراتها و فعالياتها ، و من هم ممثلوها في الخارج الذين كانت ارقام هواتفهم الى جانب أسمائهم من سيبان في هولير إلى خورشيد في كندا .

ثم أننا و قبل تأسيس الإتحاد (الذي انسحبت منه الحركة بسبب الخلاف حول المشاركة في تاسيس المجلس الوطني الكوردي) أسسنا المجلس العام للحركات الشبابية الكوردية في الشهر الثاني للثورة بحضور الأخ المناضل شبال ابراهيم – حيث كان أول تعارف بيننا- و الآنسة هرفين أوسي و عبد السلام عثمان و علي (أبو نيجيرفان) كأشخاص مستقلين و ائتلاف شباب سوا و ائتلاف الحركات الشبابية الكوردية و حركة شباب الجزيرة- نحو مجتمع مدني إلى جانب حركتنا ..
وتثيرني الدهشة و الاستغراب حين أتذكر مقال صديقك و جارك في الامارات ،الاستاذ وليد حاج عبد القادر (الشباب الكوردي و وتيرة النضال المستمر) الذي كتبه و نشره في 10/4/2011 بعد جمعتنا الثانية بيومين و هو يرد على بعض المحاولين تسلق أكتاف الشباب و نضالهم و ثورتهم و هم في الخارج ، و يوضح بأن شباب الانتفاضة ما هي الا حركة الشباب الكورد و عمرها ست سنين و ليست تابعة لأحد و هي أوقدت الثورة في كوردستان سوريا ، و حين اتصلت فيه و عن مصدر معلوماته عنا قال انها من ابراهيم اليوسف ..؟!
ثم أننا لم نكن تنسيقية كما ذكرت و نرفض التسمية جملة و تفصيلا ، هذه التسمية المقلدة من بلدان و مناطق عربية هدفها الوحيد اسقاط الانظمة المستبدة ، و ترك الأمور بعد ذلك و تسليمها الى الاحزاب و السياسيين ، فنحن حركة شبابية كوردستانية قبل أن تكون سورية صنعنا الثورة و لم تصنعنا ، و دربنا طويل و شاق و نضال لا يتوقف باسقاط النظام فمتطلبات المرحلة المعاصرة و جيل الشباب و المجتمع الكوردي كثيرة و المهام كبيرة و لا تنتهي ..
و كم كنت أتمنى أن لا تدفعك خلافاتك مع الآخرين لتغيير الحقائق ..

و ان تكون كما عرفتك و فهمت منك مناضلا و كاتبا محايدا إلى جانب الشباب و الجماهير ..
• ملاحظة العنوان مقتبس من كتاب الشهيد فرانسو حريري 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…