اوربا بين تفاؤل ميركل وصعوبة القضايا

كاوا رشيد

من المعلوم بأن المانيا سوف تتسلم دفة القيادة في اوربا ولدى الحكومة الألمانية عزيمة قوية لإنجاح مهمتها، لكن هناك أيضا لائحة كبيرة من المواضيع التي يتوجب ِعليها معالجتها في الأشهر القادمة ، وهذه المواضيع لن تكون سهلة, فهل ستعالج ميركل ما أفسده شرودر حسب وجهة نظر حزبها ومن بين هذه القضايا الصعبة، قضية دستور الاتحاد الأوربي.
أمال الأوربيين كثيرة على المانيا بعد فشل فنلندا من معالجة الكثير من قضاياهم ولكن ميركل ليست بالمرأة الخيالية.

يحتاج الاتحاد الأوربي تحت الرئاسة الألمانية إلى حيوية جديدة.

تريد رئيسة الحكومة الألمانية أنجيلا ميركل مواجهة هذه التحديات لكنها في نفس الوقت لا ترغب في خلق جو من التطلعات المفرطة، وإلا فسيكون الإحباط كبيرا في حالة عدم تحقيقها,تقول ميلكرت( بأن المانيا تعرف قدراتها وتدرك حدود قدراتها ايضا) .
ومن القضايا الأخرى التي على المانيا بذل الجهود لحلها أو ايجاد وسيلة لأتفاق أوربي شامل عليها هي:
 تركيا والأتحاد الأوربي
 على ميركل بذل الجهود في سبيل ايجاد توافق أوربي حول الحوار مع الطرف التركي بغية الضغط على تركيا لحل مشاكلها الداخلية والخارجية علما أن حزب ميركل هو ضد انضمام تركيا الى الأتحاد الأوربي ويرى حزبها الديمقراطي المسيحي بأن خطوات تركيا بطيئة جدا نحو الأصلاح السياسي والأقتصادي .

الشرق الأوسط
 من المعلوم بان المانيا لها صلات مع سوريا ولبنان والفلسطينيين هذا ما يؤشر بأن باستطاعة المانيا لعب دور هام من أجل عملية السلام ومسألة المحكمة الدولية وقضايا حقوق الأنسان, أما مايتعلق بالعراق فالمهمة ليست بالسهلة فهل سيكون للأتحاد الأوربي كلام أخر عن العراق بقيادة ميركل .

مسألة كوسوفو
 سوف تعمل ميركل لأيجاد حل لقضية كوسوفو وأيجاد حل في وضعيته, هذه القضية التي طالما بقية جامدة في أجندة الأتحاد الأوربي .

الدستور الأوربي

تريدميركل أيضا بعث حياة جديدة في مشروع دستور الاتحاد الأوربي المجمد فبعد الاستفتاءات في فرنسا وهولندا التي أسفرت عن رفض ذلك الدستور، لم يحدث تطور يذكر في هذه الجبهة الهامة.

ومن المتوقع ان تعلن ميراكل في يونيو المقبل عن كيفية معالجة هذه القضية من جديد.
تسعى ألمانيا إلى تقديم جدول زمني في شهر يونيو لخطة تبعث الروح في تلك العملية.

لكن المشكلة هو أنه يجب أولا انتظار الانتخابات في فرنسا، إحدى الدول التي صوتت ضد الدستور.

ويجب أيضا إشراك هولندا المعارضة لهذه القضية

تقول ميركل ( أريد من الأوربيين ان يؤمنوا بأوربا, لأن أوربا في الحقيقة شيء جميل وتزهر بالحياة) .

فأمام تفاؤل ميركل وحقيقة الصعوبات في العالم ستة أشهر وما علينا نحن الا الانتظار .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…