قضية للنقاش – 33 .. «ملاحظات على بيان مؤتمر القاهرة»

صلاح بدرالدين

 1 – الديباجة العامة للبيان الختامي تقليدية مثل كل البيانات السابقة .

 2 – الجديد فيه هو التناغم مع نتائج اجتماع جنيف المستندة الى خطة المبعوث الدولي السيد كوفي أنان في الثلاثين من حزيران الفائت لمجموعة الاتصال المكونة من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن والأمين العام لهيئة المم المتحدة والجامعة العربية والمبعوث الدولي وتركيا والكويت وقطر فكما هو معلوم تبنى اجتماع جنيف توجه تشكيل حكومة مشتركة من النظام وبعض وجوه المعارضة وحتى مسألة وجود رأس النظام لم تحسم أي تنفيذ البند السادس من خطة أنان من دون التوقف على البنود الخمسة الأخرى وتجاهل هدف الثورة الأساسي في اسقاط النظام بكل مؤسساته ورموزه وبناه .
  3 – يؤكد البيان على اسقاط ” بشار الأسد والسلطة الحاكمة ” وليس النظام الحاكم والفرق شاسع بين المستويين فقد ورد تعبير ” السلطة ” بدلا من النظام في البيان ذي الصفحة الواحدة اليتيمة ثماني مرات وورد اسم ” الأسد ” بدلا من نظامه خمس مرات فيما ورد تعبير ” النظام ” مرة واحدة .

 4 – حصول تناقض كبير في بندين من البيان بين الدعوة لاسقاط السلطة وبين الدعوة الى ” حكومة تسيير اعمال بالتوافق بين قوى المعارضة السياسية والثورية وسلطة الامر الواقع ” مما يعني أن السلطة الحاكمة باقية حتى في المرحلة الانتقالية وبين بند حل حزب البعث الحاكم وبند ” على ان يسمح لاعضائه بممارسة العمل السياسى ” .
 5 – لهجة البيان تنم وكأن المجتمعين هم من يقودون الثورة والحراك والجيش الحر عن بعد والمسؤلون عن مصير الشعب السوري وفي حين يعجزون عن توحيد مواقفهم يطالبون الجيش الحر والمقاومين والحراك الثوري ” على توحيد قواه وقيادته ” .


 6 – يعتبر بيان مؤتمر المعارضة بالقاهرة من أكثر بيانات المعارضات حذرا من القضية الكردية السورية وأكثرها سلبية تجاه وجود وحقوق الشعب الكردي وكذلك المكونات الوطنية الأخرى .
 وبعد كل هذا نقول أن المؤتمر نجح في تحقيق مسعاه ” الجنيفي ” كما نجح في اظهار الصورة السلبية المطلوبة عن المعارضات وفي الكشف عن المعدن الحقيقي لبعض التيارات والمجموعات والوجوه ومن جهة أخرى فشل في أن يكون خيمة وطنية سورية جامعة أو أن يكون سفيرا معبرا للثورة خارج الوطن .
 والقضية تحتاج الى نقاش 
 

· – عن صفحة الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…