مؤتمر القاهرة ليس نهاية المطاف

لازكين ديروني

الشعب الكوردي في سوريا هو شعب اصيل له جذوره التاريخية و هو شعب يعيش على أرضه التاريخية و له لغته و عاداته و تقاليده الخاصة به و قد ناضل هذا الشعب و قاوم و صمد أمام كل المحاولات و السياسات العنصرية التي تريد أن تنال منه و تحاول صهره و القضاء عليه و لا زال يناضل و سيبقى يناضل حتى تحقيق أهدافه و تأمين حقوقه القومية المشروعة و هو على خلاف الآخرين فهو يؤمن بالاخوة التاريخية و العيش المشترك معهم و يؤمن كذلك بالنضال السلمي و لغة الحوار و التفاهم و التعددية السياسية و الفكرية بعيدا عن لغة القتل و التهديد و الاقصاء و يدعو الى التوافق بين جميع مكونات الشعب السوري على قاعدة سوريا لكل السوريين و لكن يبدو أن الآخرين لا يؤمنون بكل هذه المبادئ و لا زالوا يتكلمون بلغة الاستعلاء و الوصاية على الآخرين .
حتى وصل  الأمر بهم الى انكار وجود الشعب الكوردي في سوريا فهو أمر لا يمكن قبوله و هو خط أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه سواء كان حزبا أو مجلسا أو اتحادا أو تنسيقية أو شخصية سياسية و من يحاول اللعب بهذا الحق لاجندات خاصة أو لمصالح حزبية أو شخصية فسيكون الشعب الكوردي له بالمرصاد و يضعه في خانة الخيانة و كان انسحاب الكورد من المؤتمر  واجب و عين العقل ,و على قاعدة الحق يؤخذ و لا يعطى و ما جرى في مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية و محاولات بعض الشوفيين و الحاقدين على الشعب الكوردي و هم معروفين طبعا من الالتفاف على حقوق الشعب الكوردي في سوريا يتطلب من الحركة الكوردية في سوريا مجلس و اتحادات و أحزاب و تنسيقيات و جميع القوى الاخرى و من يؤمن بقضيته العادلة ترك جميع خلافاتها الداخلية جانبا و توحيد صفوفها و تمتين علاقاتها و تحالفاتها بأسرع وقت ممكن و وضع المصلحة العامة فوق كل المصالح الأخرى سواء كانت حزبية أو شخصية و ترك الأمور الثانوية جانبا و التفكير جديا بخطورة الوضع و المرحلة هي مرحلة مصيرية فمؤتمر القاهرة ليس نهاية المطاف و لكن يجب أن يكون درسا نستفيد منه و لا زال أمام الأطراف الكوردية في سوريا الوقت الكافي بأن يوحدوا صفوفهم و يزيدوا من حراكهم الثوري على الأرض و مشاركتهم أكثر في الثورة و أن يبحثوا عن عوامل القوة فيهم فالقوة و الوحدة هما كفيلان بأن يكون للحركة الكوردية تأثير على القرارات التي ستؤخذ لتحديد مستقبل سوريا و و القوة هي الضمانة الأساسية لتأمين حقوق الشعب الكوردي في سوريا و بيده و بدون منة من الآخرين.
4/7/2012 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…