تيار التغيير الوطني يرفض أي حل لا يتضمن سقوط الأسد

  حذر تيار التغيير الوطني السوري، مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بسوريا، من مغبة طرح وتسويق أية حلول جديدة لوقف حرب الإبادة التي يشنها سفاح سوريا على الشعب السوري بشار الأسد، لا تتضمن تنحي هذا الأخير، ولا سيما المساعي الرامية حالياً، لتشكيل حكومة وحدة، يدفع المبعوث العربي الأممي كوفي عنان باتجاهها.

وأعلن “تيار التغيير”، أنه لا توجد جهة وطنية سورية شريفة يمكن أن تقبل بمثل هذا الحل، فضلاً عن عدم وجود جهة مخولة من الشعب السوري الأبي، لاتمام صفقة تمثل بحد ذاتها اعتداءاً صارخاً جديداً على ثورة الشعب السوري المجيدة.

مشيراً إلى أن أية مبادرة لا تتضمن زوال الأسد ونظامه إلى الأبد، لا قيمة لها، بل هي بمثابة أداة أخرى لمنح النظام الوحشي مزيداً من الوقت لاستكمال حرب الإبادة.
وأكد تيار التغيير الوطني، على أنه آن الأوان لمجموعة الاتصال الخاصة بسوريا (بل وللعالم أجمع)، أن تعي بأن سوريا لا تعاني من أزمة سياسية (أو صراع سياسي)، بل تشهد حرباً شنتها عصابة منحت نفسها صفة النظام، ضد شعب بأكمله، وأنها ماضية حتى النهاية بهذه الحرب، مستغلة مبادرات ومخططات ومساع سياسية، تُطرَحُ في غير مكانها وزمانها وبيئتها.

فالشعب السوري الحر، لم يقدِم كل هذه التضحيات، ولم يتحمل الفظائع التي تُرتكب بحقه، من أجل مشاركة نظام همجي وحشي قاتل في حكومة ما، أو أي شكل من أشكال الحكم.

ودعا “تيار التغيير”، الدول التي أعلنت بحق صداقتها للشعب السوري، أن تعي هذا الواقع، وأن تتحرك وفقاً لاستحقاقاته، وأن تدفع استناداً لمعاييره.

فلم يحدث في التاريخ، أن عولجت قضية أخلاقية بأدوات سياسية.
          وجدد تيار التغيير الوطني، موقفه المبدئي الرافض رفضاً قاطعاً، لأي حل للكارثة السورية المتصاعدة والمتجددة، لا يتضمن في المقام الأول تنحي سفاح سوريا بشار الأسد.

كما شدد على أن مطالب الثورة الشعبية العارمة التي تجتاح البلاد، هي خط أحمر لا يمكنه أن يتجاوزها، ولن يقبل أن يتجرأ أحد على النيل منها.
 

تيار التغيير الوطني 28 حزيران/يونيو 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…