نداء استغاثة صادر عن تنسيقية الثورة السورية لجبل الاكراد في اللاذقية

بعد أن تمكن نظام العصابة الفاجر من بسط سيطرته على مركز مدينة اللاذقية وسقوط جبل الحفة أيضاً بيد شبيحة النظام , اضطر أهالي محافظة اللاذقية وريف الحفة إلى اللجوء إلى جبل الأكراد متحصنين بطبيعة هذا الجبل الصامد وتضاريسه التي جعلت منه مكاناً عصياً على جلاوزة النظام ومعولين على شهامة وشجاعة وكرم أهله , رغم كل مايعانيه أهل هذا الجبل الأشم من ويلات القصف والتهجير وغيرها من ممارسات التظهير العرقي التي يقوم بها النظام مما شكل عبئاً إضافياً على سكان الجبل , وبعد أن أخذ النظام أهمية موقع الجبل من الناحية الاستراتيجية بعين الاعتبار كونه الضمانة الوحيدة لفشل مخطط التقسيم الذي ينتهجه ويستمر بالمضي به قدماً حيث يربط الجبل بين ثلاث مناطق كبرى في سورية وهي المنطقة الغربية ممثلة بالساحل والمنطقة الوسطى من ريف حماه وحماه وحمص وانتهاء بالمنطقة الشمالية ريف جسر الشغور وإدلب وحلب ,
 وبناء عليه فقد تابعت العصابة تكثيف حملاتها الشرسة الهمجية في سعيها الدائم لاحتلال الجبل الذي كبدها خسائر فادحة خلال جولاتها السابقة , وتلجأ العصابة اليوم لقصف الجبل بمختلف انواع الأسلحة الثقيلة وخاصة الطيران الحربي وراجمات الصواريخ والهاون وغيرها من الأسلحة المدمرة الفتاكة .
شعر الجميع اليوم بأهمية موقع الجبل لذلك تتحصن فيه حاليا معظم كتائب جيشنا الحر الباسل بعد أن انضمت الكتائب التي اضطرت للانسحاب من الحفة إلى كتائب الجبل الأصلية , ولذلك نتمنى أن يجعل الله في هذا الأمر عاملاً مساعداً على توحيد عمل وجهد الكتائب وفق وجهة نظر وخطة عمل موحدة رغم النقص الشديد في العدة والعتاد مقارنة بماتملكه العصابة من أسلحة مدمرة .
واليوم ورغم القصف العشوائي العنيف على قرى الجبل , يبدو أن النظام لم يشف غليله من أهلنا في الجبل , وتهديداته بمعاقبة الجبل عن طريق ضربه بالأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً تصلنا يومياً بواسطة شبيحته في القرى الموالية المزروعين منذ سنين على أطراف الجبل , ولهذا نوجه اليوم باسم أهالي جبل الأكراد أحفاد صلاح الدين نداء استغاثة لكل أهلنا في سوريا بكافة فئاتهم وقومياتهم وطوائفهم ولقيادة الجيش الحر والمجالس العسكرية في سورية ولرئاسة المجلس الوطني كونها الممثل السياسي للثوار والمدنيين على الأرض السورية بضرورة الإسراع لمساعدة أهالي جبل الأكراد قبل وقوع كارثة إنسانية تلوح في الأفق سواء من ناحية هول الضربة العسكرية التي يتم التجهيز لها أو من ناحية النقص الشديد في المواد الغذائية والأدوات الطبية ووسائل الاتصال الحديثة التي تتيح لنا إمكانية نقل الصورة كما هي , ونطالب الهيئات الإعلامية التابعة للمجلس الوطني ولجان التنسيق المحلية وغيرها من القنوات الإعلامية بضرورة تخصيص يوم تضامني مع أهالي جبل الأكراد حتى يتسنى للجميع معرفة مايجري من أحداث مأساوية بحق أهلنا في هذا الجبل وأن يخصص المجلس الوطني موارد  دعم تتناسب وحجم الكارثة التي يمكن أن تحل بالجبل في أي لحظة , كما نطالب قيادات وأفراد الكتائب في الجيش الحر في كل أنحاء سوريا في حال كان لديها فائضاً من السلاح والعدة والعتاد والجنود بضرورة التوجه إلى جبل الأكراد بالسرعة القصوى وبدء التشاور والتنسيق مع الكتائب الموجودة حالياً على أرض الجبل , عسى أن نستدرك حجم الكارثة التي يمكن أن تحل بالثورة في حال سقوط هذا الجبل لا سمح الله .

تنسيقية الثورة السورية لجبل الاكراد في اللاذقية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين امين تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق، بعد أيام من افتتاح السفارة السورية في هولير (Hewlêr) ، وفي ظل تسارع غير مسبوق في التحولات الإقليمية والدولية. فالمنطقة تعيش مرحلة إعادة رسم للتحالفات بعد الحرب الإيرانية – الإسرائيلية وما رافقها من تدخل أمريكي، وما أفرزته من اصطفافات جديدة وتقاطعات في المصالح بين…

د. محمود عباس ما يجري في أربيل ليس مجرد نقل معدات أو تبديل مواقع عسكرية. الولايات المتحدة تسحب القسم الأكبر من قواتها الثقيلة، وتزيل منظومات الباتريوت التي شكّلت طوال السنوات الماضية جزءًا مهمًا من المظلة الدفاعية حول مواقعها في إقليم كوردستان. وفي الوقت نفسه تتراجع القوات البريطانية والفرنسية والألمانية بدرجات متفاوتة. السؤال إذن ليس، هل غادرت بطارية باتريوت مطار…

شـــــريف علي   تعد منطقة سري كانية وكري سبي من أكثر المناطق حساسية في غرب كوردستان، نظراً لوقوعها عند تقاطع مصالح دولية وإقليمية ومحلية متشابكة. فمنذ عام 2019 وفي اعقاب الاجتياح العسكري التركي لها تحت مسمى عملية ( نبع السلام) بالتنسيق مع فصائل عربية متمركزة في تركيا ، تحولت المنطقة إلى عقدة جيوسياسية يصعب حسمها، رغم تغير الظروف العسكرية والسياسية…

اكرم محمد يتجاوز الصمت المطبق الذي يخيم على الشارع الكردي اليوم حدود “الاستراحة المحاربة” ليتحول إلى ظاهرة تستدعي التشريح النقدي؛ فغياب الحراك الشعبي والعجز التام عن تنظيم مظاهرة أو اعتصام واحد في الداخل أو الخارج، بالتزامن مع تصفية مشروع “الإدارة الذاتية” ودمج هياكله العسكرية والمدنية في بنية الدولة السورية، يكشف عن أزمة بنيوية عميقة أبعد من مجرد تبدل موازين القوى…