دعوة للتظاهر من أجل إلغاء الحزام العربي في الجزيرة

ضمن مخطط عنصري بغيض قام النظام البعثي عام 1974 و اعتماداً على مشروع المقبور محمد طلب هلال الذي كانت تدور في مخيلته استنساخ المشاريع العنصرية الإسرائيلية  وتطبيقها  في المناطق الكوردية  وتنفيذا لذلك قام النظام بالاستيلاء على أراضي الكورد في الجزيرة السورية وأخذها عنوة منهم وفق قرارات الحزب الرجعي الذي كان الحقد والتمييز العنصري بوصلته في إضعاف الكورد و تذويبهم في بلدهم.

هذا المخطط يعرف بالحزام العربي والذي استولت فيها السلطات على مئات الألوف من الدونمات في اخصب بقعة في الشرق الأوسط حيث يصل طول الأراضي المستولى عليها إلى 300 كم و بعرض من 10 إلى 15 كم ابتداءً من غربي مدينة سرى كانيه وصولاً إلى ديريك
 وشملت هذه الأراضي المستولى عليه بعضاً من أراضي إخواننا من المكونات الأخرى و لكن المستهدف من هذا المشروع كان الكورد فقط ليتم تفريغ المنطقة منهم وينفصلوا عن إخوانهم ويهجروا إلى داخل الوطن السوري أو يتركوا البلاد كلها لمشروع البعث العنصري تماماً كما فعل نظام الحزب ذاته في المناطق الكوردية في العراق ، إنها عقلية الإجرام والاقصاء و التذويب وصهر المكونات وزرع الأحقاد والضغائن إنها سياسة التفريق ليسود الظالم الحاكم.
لم نكن سعداء أبداً حينما غمر أراضي إخواننا السوريين نتيجة بناء السد أو ما شابه ذلك ولكن لا نقبل أن تكون على حساب الفقراء والكادحين من غيرهم و الأسوأ أن يكون ضمن مخطط عنصري يستهدفنا نحن الكورد في أرضنا التاريخية ، ورغم معرفتنا أن الكثير من إخواننا (الغمر) لم يكونوا سعداء أيضاً لدى استقدامهم إلى أراضينا لكنهم أجبروا على أن يكونوا أداة لهكذا مشروع بغيض إلا أن الحق يجب أن يعود لصاحبه مهما طال الزمن.
وبهذه المناسبة الأليمة على الوطن ندعو كل إخواننا السوريين للوقوف معنا والمطالبة بإلغاء جميع القوانين والإجراءات العنصرية التي تتعارض مع القيم الإنسانية والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية، وتعويض المتضررين من السياسات الشوفينية للنظام البعثي، ورَدّ الحقوق إلى أصحابها و إلغاء جميع المشاريع الاستثنائية العنصرية المطبقة بحق الشعب الكوردي، وإزالة آثارها وتعويض المتضررين منها دون تأجيل أو تسويف كي لا تتحول إلى أزمة مستقبلية مثل المادة 140 في  العراق .
إننا في اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا ندعو أهلنا في المناطق الكوردية و عموم سوريا للتظاهر غداً الثلاثاء 26- 6-2012 الذكرى الثامنة و الثلاثون لمشروع الحزام العربي العنصري من أجل إلغاء هذا المشروع وإعادة الحقوق لأصحابها وتعويض المتضررين فوراً.
عشتم ايها الأحرار
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية المباركة
الشفاء لجرحانا
الحرية لمعتقلينا
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
25-6-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس الدبلوماسية الكوردية الجديدة. لم تعد القضية الكوردية اليوم تحتاج فقط إلى قوة تحميها، ولا إلى خطاب يشرح عدالتها، بل تحتاج أيضًا إلى دبلوماسية جديدة تعرف كيف تنقلها من موقع المظلومية المزمنة إلى موقع الفاعل القادر على بناء العلاقات، وقراءة المصالح، والتعامل مع العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون. فأحد أعمق أوجه الضعف في التاريخ السياسي…

شادي حاجي في السياسة، ليست كل المعارك تُحسم بالسلاح، فهناك انتصارات تُولد من كلمة ذكية، وموقف هادئ، وحوار يُدار بحكمة. وهنا تظهر الدبلوماسية بوصفها واحدة من أقوى أدوات التأثير، لأنها قادرة على تحقيق ما تعجز عنه القوة التقليدية مهما بلغت. الدبلوماسية ليست مجرد لقاءات رسمية أو بيانات سياسية، بل هي فن إدارة المصالح، وبناء العلاقات، واحتواء الأزمات قبل انفجارها. إنها…

عبد الجابر حبيب لم يعد الفيسبوك مساحة للتواصل الاجتماعي، وتبادل الآراء فقط، لأنه بكلِّ أسف شديد قد تحوّل في كثيرٍ من الأحيان إلى ساحة مفتوحة للصراعات السياسية والإيديولوجية، يزرع فيها كل طرف بذور الحقد، والكراهية ضد الطرف الآخر. وأصبح بعض الناس يتعاملون مع السياسة بوصفها معركةً شخصية، لا تقبل النقاش، ولا تحتمل الاختلاف، حتى غدا كثيرون أشبه بمحامي دفاع دائمين…

في 29 أيار 2026، ونحن نحيي الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقة تيار مستقبل كردستان سوريا، نقف مرة أخرى عند لحظة التأسيس التي لم تكن عبارة عن حدث تنظيمي فقط ، بل تجسيداً حقيقياً لإرادة سياسية وُلدت من رحم المعاناة الكردية ومن الإيمان العميق بأن سوريا الجديدة لن تبنى إلا على قاعدة الديمقراطية والتعددية والاعتراف المتساوي بحقوق جميع مكوناتها. لقد أدرك مؤسسو…