رسالة أخرى أضيفت الى العشرات التي سبقتها

 

شادي حاجي*
من حيث المبدأ لابد لكل رسالة من جواب ، وللجواب على مثل هذه النوعية من الرسائل لابد من قراءتها قراءة موضوعية ومتأنية وتحديد الأهداف التي ترمي إليها والرسالة التي نحن بصددها تلقيناها عندما أقدمت السلطات السورية الحاكمة في مساء يوم الأربعاء20/12/2006 على اعتقال السيد محي الدن شيخ آلي – سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية ( يكيتي ) ، والتي وجهت مباشرة ليس الى الحزب فحسب بل الى عموم الحركة السياسية الكردية في سورية .

في الوقت الذي ندين ونستنكر بشدة عملية الاعتقال التعسفي غير الحضاري والغير قانوني والتي لاتندرج ضمن الأطر القانونية المعمول بها وطنيآ ودوليآ ودون وجود أية مذكرة توقيف ضده مخالفة بذلك كل العهود والمواثيق والقوانين الدولية ذات الشأن .

 

نطالب السلطات الحاكمة في سورية باخلاء سبيل السيد محي الدين شيخ آلي فورآ وإخلاء سبيل جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير من السجون السورية .

ونناشد جميع القوى الديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم للضغط على الحكومة السورية لطي ملف الاعتقال السياسي وإطلاق الحريات العامة وإحترام حقوق الانسان وإلغاء قانون حالة الطوارئ والأحكام العرفية .

أما بالنسبة للأهداف التي أرادت السلطات السورية تحقيقها من وراء هذا الإعتقال هي :
 1- توجيه تهديد مباشر الى عموم الحركة السياسية الكردية ورموزها القيادية وتحذيرها بأنها ماضية على مواصلة سياساتها التعسفية والقمعية ضد المناضلين والنشطاء السياسيين والمثقفين المعارضين والمدافعين عن حقوق الانسان في سوريا مؤكدة بذلك أن لاأمل في الاصلاح والتغيير وليس هناك أحدآ بمنأى عن القمع والإعتقال غير آبهة بالأخطار المحدقة بالوطن .
 2 – ردع الحركة الكردية عن مواصلة مهمة ترتيب البيت الداخلي وعرقلة مساعيه لاستكمال تأ طير الحركة السياسية الكردية وتوحيد كافة الامكانات والقدرات الكردية المختلفة ومحاولة ايجاد مرجعية سياسيةكردية موحدة .
 3 – الضغط على الحركة الكردية لعرقلة جهوده ودوره النشط في تفعيل إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي .

وهنا وبعد أن أوضحنا بعض الأهداف التي جاءت عبر الرسالة التهديدية التي وجهت الى الحركة الكردية من قبل السلطات الحاكمة في سوريا .

لابد لنا من توجيه رسالة جوابية نطالب السلطات تلك بـ :
 1 – الكف عن استفزاز مشاعر الشعب الكردي في سورية والذي يعد ثاني أكبر مكون من مكونات المجتمع السوري والذي يعتبر كشعب أصيل ضمن إطار وحدة البلاد .
 2 – العمل على إزالة حالة الاحتقان القائمة في المناطق الكردية من كردستان بشكل خاص وفي عموم البلاد بشكل عام وذلك بالاستجابة لعدالة القضية الكردية العادلة في سورية والقبول بمبدأ التغيير الديمقراطي والسلمي عن طريق الحوار والتوافق .
 3 – الاحتكام للعقل والابتعاد عن الممارسات التعسفية الغير قانونية التي لن ترهب شعبنا الكردي والتي لن تزيد الحركة الكردية إلا قوة وإصرارآ على المضي في متابعة نضاله السياسي الديمقراطي السلمي حتى تأمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سورية .

ولأن هذه الممارسات لاتخدم الوحدة والمصلحة الوطنية العليا لسوريا ، ولأن قضايا الشعوب لاتحل باستخدام القوة بل بالحوار والتوافق .
كما أننا نعتقد بأنه لابد أيضآ وفي ظل هكذا اوضاع حساسة وخطيرة من توجيه رسالة خاصة الحركة السياسية الكردية في سورية والى أبناء شعبنا الكردي نناشدهم فيها :
 1 – بذل المزيد من الجهود للإرتقاء بالحركة الكردية الى مستوى المرحلة والاستعداد التام لما هو قادم وفق المستجدات والظروف السياسية الدولية والاقليمية بأن القادم من الأيام سيكون الأسوأ بالنسبة للشعب الكردي .
 2- العمل الجدي والمستمر وبروح وطنية عالية لاستكمال تأطير الحركة السياسية الكردية وتشكيل قوة سياسية حزبية جماهيرية قادرة على تحمل مسؤولياتها التاريخية يحسب لها ألف حساب لايمكن تجاوزه .
 3 – على الحركة الكردية أن تستوعب معنى ومغزى الرسالة التهديدية هذه جيداً والتي هي الأولى بل سبقتها العشرات من الرسائل التي جلبت معها الكثير من الويلات والمأسي للشعب الكردي من سحب جنسية ومصادرة للأرضي وقتل وإغتيالات وإعتقالات وتعذيب ونهب وسلب للممتلكات خلال إنتفاضة قامشلو في 12/ آذار المجيدة 2004 والفقر والحرمان والهجرة والتشتت نتيجة الحرب الاقتصادية والتي دارت منذ عقود من الزمن ضد قرى ومدن ومناطق كردستان سورية والتي سوف لن تكون الرسالة الأخيرة لذلك لابد من رص الصفوف وتوحيد الكلمة ورفع الصوت عاليآ :
 أ – لا للمفهوم الأمني المتأصل لدى السلطات الحاكمة في سورية .
 ب – لالسياسة القمع والإرهاب والإقصاء والاعتقالات التعسفية .
 ج – الحرية للمناضل محي الدين شيخ آلي وجميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والضمير في سورية .

كما ونعلن تضامننا المطلق مع أبناء شعبنا ومع حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية ( يكيتي ) في محنته

 

————————————————–

 

* حقوقي كردي

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…