د.عبد الباسط سيدا رئيسا.. المجلس الوطني السوري تداعيات محتملة ومفترضة

محمد قاسم ” ابن الجزيرة”
m.qibnjezire@hotmail.com

من الأحداث الجديرة بالاهتمام، انتخاب الدكتور عبد الباسط سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري …
 فما هي التداعيات المحتملة، و المفترضة بالنسبة إلى الكورد على الأقل؟!

استقبل بعض الكورد الحزبيين وغير الحزبيين هذا الاختيار بروح طيبة…ولم ينس البعض أن يغمز من قناته “لا يمثل إلا نفسه” مع انه عبر أكثر من تصريح أكد  فيه انه يمارس نشاطه من موقع المستقل .
د.سيدا- كما هو معروف لدى المهتمين – عمل حزبيا ..

ووصل الى مسمى سكرتير([i]) لكن الذهنية المرنة لديه ومستوى الثقافة العميقة وحيويته … كانت عوامل دفعته للعمل ناشطا يتعاطى خدمة القضايا العامة إنسانيا ووطنيا وقوميا من موقع المستقل عن التنظيم الحزبي –وهذا ديدن الكثيرين ممن وجدوا في نمط الأداء الحزبي الراهن مساهمة في تشتيت قوى الشعب، وزرع الاختلافات، هذا يبدو جليا في تكاثر عدد الأحزاب، وسلوكياتها…
 مع ذلك، فإن التعاطي مع الحال الحزبية قائم من الجميع، باعتبار أنها تمثل قوة حيوية في المجتمع – بغض النظر عن واقعها…- وتبقى موضع أمل وتجدد.
 ولعل الأحزاب ستصحو قليلا من الميل الأناني المعرقل لفعاليتها؛ في لحظة مصيرية، كل الظروف تنبئ عن ذلك.
ولعلها ستكثف جهودها –وخبرتها- في هذه المرحلة المهمة من تاريخ التحولات السياسية في المنطقة.

وتستثمر وجود السيد د.عبد الباسط سيدا (وجوده لفترة قصيرة -ثلاثة أشهر- قد لا تتكرر).

وذلك  للقيام بعمل جاد ينتج مسارا مشتركا، وفاعلا… بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكوردي، لما فيه من المصلحة للوطن السوري أولا، ومصلحة الكورد ثانيا…
ومادامت بعض القوى السياسية الكوردية منها، المجلس الوطني الكوردي ومنها، p.y.d ، قد استقبلت النبأ بايجابية –بحسب ما قرأت في مواقع كوردية- وبعضها تقدمت بالتهنئة… فالمفترض أن يبادر كل منهما-المجلس السوري والمجلس الكوردي – وخيرهما من يبدأ- للتواصل، والتفاعل، والتأسيس لحالة جديدة قد تستوعب المعارضات الأخرى أيضا([ii]).
 و لعل باب أمل سيفتح في معالجة ما فيه سوريا الوطن –والشعب الكوردي فيه – من مآس وخراب ودمار وتمزيق للنسيج الاجتماعي والثقافي والسياسي… والمصير المقلق للوطن والشعب.
ويا ليت النظام يقرأ ما يجري بواقعية توفر معطيات أفضل للانتهاء من صراع  أساء إلى سمعته داخليا وعالميا بغض النظر عن مواقف بعض المنتفعين المعلنة منه، فضلا عن ما لحق البلاد من خسارة على مختلف الصعد.
الجميع يعلم أن المتربصين كثر، منهم تحت عنوان الصداقة، ومنهم تحت عنوان المساعدة الإنسانية، ومنهم تحت عنوان الموقف الأخلاقي..

ومنهم..

ومنهم…الخ وكلهم –للأسف كاذبون.


فالسياسة –الدولية خاصة- في مفهومها الراهن، لا تعنى  سوى بالمصلحة -بكل أسف- وبغض النظر عن ما تدفعه الإنسانية من ثمن على كل صعيد…!.

———-

[i] -أصبح سكرتيرا لحزب الشغيلة الذي حل نفسه وتوزع على أكثر من حزب- نود أن يستثمر موقعه لمصلحة الجميع.

فالرجل وطني معروف بنزاهته ودماثة  أخلاقه… وهي عوامل ساعدت لاختياره لمهمة جليلة في مرحلة خطيرة بعيدا عن تحليلات ذاتية عقيمة.
[ii] -بعد كتابة المقال بقليل علمت أن مجلسا ضم المعارضة السورية بأطيافها المختلفة ومنها المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكوردي قد انعقد في اسطمبول… يستمر لمدة يومين تحضيرا للقاء في القاهرة يضم الجميع.

شعرت بتفاؤل أن يترافق الحدث مع دعوتي إليه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عقد المجلس المركزي لحركة آزادي الكُردستاني اجتماعه الاعتيادي في السادس من نيسان 2026، حيث استعرض المجتمعون جملة من القضايا التنظيمية والسياسية على الصعيدين الوطني والإقليمي، في ظل مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة. وقد ركّز الاجتماع بشكل كبير على الوضع التنظيمي للحركة، إذ جرى تقييم شامل لأداء الدوائر والهيئات المختلفة، والوقوف على مكامن القوة والقصور، مع التأكيد على ضرورة تعزيز القاعدة…

صالح بوزان دادالي أربعة عشر عامًا مرّت، ولا يزال شعب كوباني يدفع ثمنًا يفوق طاقته؛ بين تضحيات جسام قدّمها في مواجهة الإرهاب والفصائل المتطرفة التابعة اليوم لسلطة دمشق بقيادة أحمد الشرع ( أبو محمد الجولاني )، وبين خذلانٍ داخلي تمثّل في ممارسات بعض الإداريين الذين تعاملوا مع الناس بفوقية، وأصدروا قوانين ومراسيم أثقلت كاهلهم بدل أن تنصفهم. حيث كان…

د. محمود عباس إن استمرار احتجاز الأسرى الكورد في سوريا ليس قضية هامشية، بل هو اختبار حاسم لما إذا كان هناك نظام سياسي جديد يتشكّل فعلًا، أم أن أنماط القمع القديمة يعاد إنتاجها بصيغ جديدة. هؤلاء الأسرى، سواء كانوا من قوات سوريا الديمقراطية أو من تشكيلات كوردية أخرى، لا يزالون رهن الاحتجاز دون مبررات قانونية مقنعة. واستمرار اعتقالهم يبعث برسالة…

عبدو خليل Abdo Khalil قبل الانطلاق للعمل كنت اتابع تطورات حرب إسرائيل وامريكا وإيران.. ترامب يقول بثقة انتصرنا وكذلك الناطق باسم الخارجية الإيرانية قالها بحبور لقد انتصرنا على أمريكا .لسبب ما تذكرت عمتي.. في أواخر الثمانينات تم تجنيد واحدة من عمتي لصالح منظومة pkk.. امرأة ريفية بسيطة…